القاضي سعيد القمي
50
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
والمعارف الإلهية نبات مغروس في عين الحياة وحيوان يرعى في جنة الصفات يأكلها النفوس الانسانية التي وصلت إلى إقليم العقل وأفق القدسيات وفي الخبر إذا استطعم الامام من خلفه فليطعمه اى إذا طلب قرأنا في الصلاة حين نسي أو وهم فليقرء عليه المأموم فسمى القرآن طعاما فلا بد قبل القراءة من البسملة لهاتين الجهتين وأيضا ينبغي للعبد في جميع حركاته وسكناته ان يعتقد انه لا قوة الا باللّه ولا استعانة
--> القدس والطهارة قويت وكملت فإذا اعبدت إلى الأبدان مرة ثانية كانت قوية قادرة على الجمع بين الامرين ولا شبهة في ان هذه الحالة هي الغاية القصوى من مراتب السعادات المراد بالمعاد الجسماني هو تاليف اجزاء البدن وجمعها بعد تفرقها وخلع صورها بناء على أن الجسم لا يعدم بالكلية أو هو باحداث الجسم مرة أخرى من كتم العدم بناء على أنه يعدم بالكلية وكل من الشقين محتمل والمتكلون لم يجزموا لشيء منهما نفيا ولا اثباتا وقوله تعالى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ و كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وأمثال ذلك لا يدل على الاعدام بالكلية إذا لتفريق مع خلع الصور هلاك وفناء الغزالي نسب إلى شيخ الرئيس القول بنفي المعاد الجسماني مع أن الشيخ في آخر الشفاء والنجاة يصرح بحشر الأجساد وقال بعض المحققين من المتأخرين ولعل الغزالي انما نسب القول بذلك إلى الشيخ لان الشيخ قائل بأزلية العالم وأبديته والقول بالمعاد الجسماني ينافي ذلك هذا كلامه وفيه ما فيه النافون للمعاد الجسماني بنوا كلامهم على محض الاستبعاد فقالوا كيف تجتمع اجزاء البدن بعد التفرق والتشتت العظيم وسيما من قطعت أوصاله وفرقت في مواضع متباعدة وصار كل ذرة منها في مكان وسار كل جزء في قطر من الأقطار فيقال لهؤلاء ألم تعلموا ان المنى الذي هو فضلة الهضم الرابع منبث في أطراف الأعضاء كالطل والقوة الشهوانية تجمع تلك الأجزاء الطلية في أوعية المنى بعد تشتتها وانبثاثها في جميع الأعضاء لذا قال في رد المكذبين والمنكرين أفرأيتم ما تمنون ألم تعلموا ان المنى يولد من الأغذية التي كانت منبثة في أقطار العالم والأغذية من العناصر المتشتتة المتباعدة فالذي جمع تلك الأجزاء المتباعدة والمتفرقة المتشتتة قادر على جمع اجزاء البدن بعد التشتت والتفرق واليه الإشارة بقوله قل يحيها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم