داود بن محمود القيصري

نهاية البيان في دراية الزمان 131

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

لقد طفنا كما طفتم سبقنا * بهذا البيت طرّا أجمعينا فنظرت إلى واحد منهم وقلت : من أنت ؟ فقال : انا من جملة أجدادك ، فقلت : كم يكون مذ سنة توفّيت ؟ قال : بضع وأربعون الف سنة ، فقلت : وليس لآدم هذا القدر ، فانّه من آدم سبعة آلاف سنة ما كملت بعد ، فقال عن اى آدم تقول ؟ عن هذا الذي كان قريبا منكم ، الذي ظهر في أول هذه السبعة آلاف ؟ فتذكّرت ما قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلّم : خلف الف آدم ، هذا مع أن الدنيا حادثة ، لا بدّ من افنائها . هذا كلامه ، رضى اللّه عنه . معنى هذا يمكن ان يبتدى في ابتداء كل دورة منها وجود العالم الانساني ، وينقضى إلى أن تقوم الساعة ويحشر الجميع دفعة واحدة ، كما قال اللّه ، تعالى ، قل ان الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم « 1 » ، ويؤيد هذا المعنى ما وجد مكتوبا في قبّة هرمان : بنى الهرمان والنسر الطائر في السرطان ، وهو في هذا الزمان في الجدى ، فيكون بناؤه اثنى عشر الف سنة وشيئا تقريبا . وهاهنا اسرار اخر لا يحتمل المقام بيانها ولا الافهام اعلانها ، واللّه اعلم بحقايق الأمور .

--> ( 1 ) - س 56 ، ى 49 - 50 .