داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 95

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

ثبوت الوجود لنفسه بالضرورة الأزلية الغير المقيدة بالحيثيات التعليلية والتقييديّة ، الا انه لما كان الواجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات والحيثيات ، فكانت ماهيته انيّته ، فيكون وجودا صرفا وإنيّة محضة ، فيكون واحدا أحدا ، والأحدية يوجب الصمدية ، فيكون عين جميع الصفات والكمالات وهي شؤونه الذاتية المندمجة فيه اندماج الأغصان والأوراق في النواة والحبات . إذا عرفت ذلك عرفت ان اسم الذات مع من الصفة فان روح المعية هو الوحدة ، والذات متحدة مع الصفات ، فالتقسيم باسم الذات واسم الصفة باعتبار ظهور الذات دون الصفات في بعض الأسماء ، وظهور الصفات في بعض الآخر . واما الجواب عن الثاني ، ان اسم الشئ ما يميّزه ويكشفه ، فيجب ان يطابقه ليكشفه والذات الالهيّة لا يظهر ولا يكشف بمفهوم من المفاهيم ليكون اسما له ، فارجع إلى وجدانك هل تجد مفهوما من المفاهيم يكون ذلك المفهوم عين مفهوم آخر فضلا عن المفاهيم الغير المتناهية التي بإزاء كمالاته تعالى ، كيف والمفهوم محدود وذاته تعالى غير محدود ، فلا اسم للذات الأحدية أصلا ، تقدست ذاته عن أن يحده حاد ، ويحيط به شئ من الأشياء الغيبية كالمفاهيم ، أو العينية كالوجودات فالوجود المنبسط العام ومفهومه العام الاعتباري يكشفان عن اطلاقه لا عن ذاته الاقدس الارفع الاعلى ، اما سمعت كلام الأحرار : ان العالم كله خيال في خيال . وذاته تعالى حقيقة قائمة بنفس ذاتها وينحصر الوجود بها . قال الشيخ العظيم محيي الدين الاعرابى : « انما الكون خيال وهو حق في الحقيقة كل من يعلم هذا حاز اسرار الطريقة » « * » . والكون هو الوجود العام المنبسط ، وإذا كان الكون خيالا والمفهوم العام الاعتباري أيضا خيال ، وحقايق الأشياء المسماة بالعالم أيضا خيال ، فالعالم كله خيال

--> ( * ) هذه متعلقة على مقدمات شرح الفصوص ( الف ) للقيصرى في الفصل الثاني . ( الف ) اين عبارت هذه متعلقة از مرحوم آقا ميرزا هاشم رشتى أستاذ محشى عارف است .