داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 83

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

قوله : « هذا معنا ختم الولاية المحمّدية . . . » وقوله : « واما الختم الولاية العامة الذي لا يوجد ولى بعده فهو عيسى - عليه السلام - » تصريح بما ذكرنا من أنه أراد بالختم هاهنا الختم بحسب الزمان ، وأراد بكون عيسى « عليه السلام » خاتم الأولياء ، الولاية العامة المقابلة للولاية المحمّدية ، ولفظة يوجد في كلامه هذا من مادة الوجدان لا الايجاد . . . ، يدل عليه قوله : فكان أول هذا الامر نبي وهو آدم ، وآخره نبي وهو عيسى ، فان عيسى آخر من يوجد في الأولياء من الوجدان لا من الايجاد ، لان بعد ايجاده « عليه السلام » أوجد اللّه تعالى أولياء كثيرة ، منهم سلمان « رضى اللّه عنه » وأوصياء اخر لعيسى « عليه - السلام » ، والأرض لا يخلو عن الحجّة ، وهم أولياء اللّه ، كيف لا ، ومحمد أكمل الأولياء وأوصيائه أولياء اللّه ، والكل اوجدوا بعد ايجاد عيسى « عليه السلام » . فان قلت : بناء على اخبار الرجعة والقول بها ، ان الأئمة المعصومين يرجعون ويرجع محمد « صلى اللّه عليه وآله » فهم يوجدون بعد المهدى « عليه السلام » أولياء على قلب محمّد ، فليس المهدى خاتما في الزمان للولاية المحمّدية . أقول : ليس الكلام في الرجعة ، فان زمانها ليس من أزمنة الدنيا ، كما أن الكلام ليس في الأدوار والاكوار ، فان الكلام فيهما يقتضى أساسا آخر ولسنا في بيانه . ثم اعلم أن العلامة القيصري جعل هذا المنقول عنه إشارة منه « قدس سره » إلى نفسه لما رأى أنه جعل نفسه خاتما للولاية المحمدية وقد علمت فيما مر انه خاتم للولاية المقيدة المحمّدية لا المطلقة المحمّدية والكلام هاهنا في ختم الولاية في الزمان وليس هو ختما في الزمان لان المهدى « عليه السلام » يوجد بعده . وأيضا عباراته تأبى عن ذلك ، لأنه ليس أكرم العرب أصلا ، فإنه من طي وقريش أكرم من طي ، وأيضا ليس هو أكرم بدءا من العرب ، لأنا لو سملنا انه من سلالة اعراق النبي من كان من سلالة طينه واعراقه أكرم منه حتى لا يعدونه من اجواد العرب حيث يعدونهم أربعة وهو ليس من تلك الأربعة . وأيضا الأوصاف المذكورة فيه يتحقق في المهدى « عليه السلام » لا فيه .