داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 84

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

ثم العلامة نقل عنه كلاما آخرا ، وجعله أيضا إشارة منه إلى نفسه ، وهو أنه قال في الفصل الخامس عشر منها : « فانزل في الدنيا من مقام اختصاصه استحق ان يكون لولايته الخاصة ختم يواطى اسمه اسمه ويحوز خلقه ، وما هو بالمهدى المسمى المعروف المنتظر فان ذلك من سلالته وعترته ، والختم ليس من سلالته الحسيّة ولكن من سلالة اعراقه وأخلاقه » انتهى . قوله : فانزل على صيغة المجهول ومن في من مقام اختصاصه موصولة ، ما بعده صلته ، ومقام مبتداء ، أضيف إلى اختصاصه ، وخبره جملة استحق ان يكون ، والمراد منه محمد « صلى اللّه عليه وآله » ومقام اختصاصه مقام جامعيته لجميع الأسماء الالهيّة وولايته الخاصة هي المقابلة للولاية العاملة ، وقد مر ذكرهما ، فذلك المقام استحق ان يكون له ختم جامع لجميع الأسماء الالهيّة ، يظهر فيه ولايته المطلقة الكليّة ، كما أنه استحق ان يكون له ختم جامع يظهر فيه نبوته الكلية الشاملة للتعريف والتشريع وذلك الولي الجامع يجب ان يكون من سلالة طينته واعراقه جمعيا ، فإنه أكمل ممّن يكون من سلالة اعراقه فقط ، وهو المهدى الموعود المنتظر كما يشعر به كلامه قدس سره هذا ويشير اليه . وكذلك استحق ان يكون له ختم يظهر فيه ولايته المقيدة بالأسماء المتفرقة ، ولا محالة يكون هذا الختم دون الختم الأول ، ولذلك لا يكون من طينه ، وكل منهما يواطى اسمه اسمه ويحوز خلقه ، لان الأول صاحب مرتبة ولايته ، والثاني يقرب منه والاسم يطابق المسمى ويدل عليه والشيخ قدس سره الثاني ولدفع كونه هو الأول صرح بأنه ليس بالمهدى المعروف المنتظر ، وبيّن الفرق بينهما بقوله : فان ذلك اى المهدى ( عليه السلام ) من سلالته وعترته والختم ليس من سلالته الحسية اى المهدى « عليه السلام » من سلالة اعراقه وطينه ، وذلك الختم من سلالة اعراقه فقط ، فالألف واللام في قوله : والختم . . . للعهد اى الختم الذي كنت في بيانه غير الختم المحمدي الذي هو المهدى فإنه صرح في غير موضع بأنه « عليه السلام » خاتم الولاية المحمدية ، وقد عرفت بعضها .