داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 77

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

واعلم « 1 » ان العلامة القيصري فسر خاتم الأولياء هاهنا بمن هو مظهر تام لولاية الرسول الختم « صلى اللّه عليه وآله » وذلك قول حق لا ريب فيه ، ثم عينه بأنه عيسى « عليه السلام » وفيه نظر ، لأن المظهر كلما كان أقرب من الظاهر ، كان أتم ولا أقرب اليه « صلى اللّه عليه وآله » في الأولياء من أمير المؤمنين علي بن أبى طالب « عليه السلام » لقوله تعالى : وَأَنْفُسَنا « 2 » وَأَنْفُسَكُمْ » فقرأه نفس الرسول ولا أقرب إلى الشئ من نفسه ، ولقول المصنف « رضى اللّه عنه » وأقرب الناس اليه علي بن أبى طالب امام العالم وسرّ الأنبياء أجمعين ، فيجب ان يكون مراده بخاتم الأولياء هاهنا علي بن أبى طالب « عليه السلام » وقول العلامة القيصري كما سيأتي بيانه ، سيأتي جوابه . وقد علمت أن كونه خاتم الأولياء لا ينافي في كون صاحب هذا العصر خاتم الأولياء بهذا المعنى لأنهما بل إنهم عين واحدة ، وقد بيّنته ثم أفاد العلامة المذكور ان صاحب هذه المرتبة أيضا بحسب الباطن هو خاتم الرسل ، لأنه هو المظهر الجامع ، فكان ان اللّه ينجلى من وراء حجب الأسماء التي تحت مرتبته للخلق ، كذلك هذا الخاتم يتجلى من عالم غيبه في صورة خاتم الأولياء للخلق ، فيكون هذا الخاتم مظهرا للولاية التامة » انتهى . وفيه تأييد تام لما ذهبنا اليه من كونه « عليه السلام » هذا الخاتم ومظهرا للولاية التامة ، لأنه « عليه السلام » صورة غيب ختم الأنبياء « عليهم السلام » كما قال الشيخ : وسرّ الأنبياء أجمعين ، ورسول اللّه من الأنبياء ، فهو سرّ رسول اللّه وغيبه وسره ولايته ، فهو ولايته ، وولايته « 3 » ختم الولاية ، فهو خاتم الولاية ولذلك كان ليلة الاسرى معه ، ومطلعا على سره ، حيث اخبر به قبل ان يخبر عن نفسه ، وفيه قال لسان الغيب .

--> ( 1 ) - مؤلف محقق از اينجا شروع مىفرمايند به رد استنباط شيخ داود رومى قيصرى . ( 2 ) - سورهء 3 ، آيهء 54 . ( 3 ) - لأن مرتبة ولايته عين ولاية محمد - ص - وانهما متحدان بحسب أصل الولاية كما كان على نفس رسول اللّه .