داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 68

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

أبى طالب « عليه السلام » وتارة انه : هو المهدى المنتظر « عجل اللّه تعالى فرجه » لانّهما بل إنهم نور واحد وحقيقة واحدة بالذات والصفات ، والاختلاف في الشؤون والظهورات على حسب اقتضاء الأوصاف ، والحكمة البالغة الالهيّة . فظهر ان خاتم الولاية المحمّدية التي خلع لباس النبوة ، واكتسى كساء الولاية ، وظهر في صورة أوصيائه المعصومين ، فان شئت قلت : أمير المؤمنين ، وان شئت قلت : باي امام من الائمّة المعصومين ، الا ان قائمهم أولى بذلك الظهور جمعيّة الأوصاف فيه ، ولما كان الأمر في عالم العلم والغيب كذلك ، ففي عالم العين والشهادة أيضا كذلك ، ثم تلك الولاية الالهيّة المحمّدية إذا نزلت عن مقام مواقف الوجوب إلى منازل الامكان ، كان أول منازله مقام الروح الإلهي ، وهو مقام عيسى بن مريم « على نبيّنا وآله وعليه السلام » والدليل عليه قوله تعالى « وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ » فكان روح اللّه وكان وليا لقربه إلى الحق ، وكان ختم الأولياء في الكون ، لأنه لا أقرب منه إلى اللّه في الشهادة ، فإنه فاتحة الوجود والفاتحة هي الخاتمة ، وكان ولايته مستورة في نبوته ، لأن عالم الشهادة يوافق عالم الغيب ، والولاية في عالم الغيب مستورة في النبوة ، وستظهر بالولاية عند نزوله ، لتوافق ظهورات الغيب والشهادة ، ويظهر بالولاية ، والدليل عليه قوله تعالى « أَنْفُسَنا « 1 » وَأَنْفُسَكُمْ » فدعى أمير المؤمنين « عليه السلام » نفس محمد « صلى اللّه عليه وآله » وانما قلنا إنه ختم الأولياء في الكون ، لبقاء حكم امكانه ، والدليل عليه عدم جامعيّته لان من تحقق بالوجود الحقاني ، وتجاوز عن درجة الامكان ، كان وجوده جمعيا - لا فرقيا ولكونه روحا ، والروح من الممكنات . واما رسول اللّه « صلى اللّه عليه وآله » فقد تجاوز عن حد الامكان ، وكان وجوده جمعيا الهيّا ، أشار اليه بقوله : « شيطانى اسلم بين يدي ، فَكانَ قابَ « 2 » قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » ولذلك كان علماء امّته أفضل من أنبياء بني إسرائيل ، فإنهم يطيرون عن قفص الامكان

--> ( 1 ) - سورهء 3 ، آيهء 54 . ( 2 ) - سورهء 53 ، آيهء 9 .