داود بن محمود القيصري
أساس الوحدانية 50
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
وجد وتحقق ، للشيء الذي وجد وتحقق ، فظهر في عالم الشهادة بعد ما كان حاصلا في عوالم الغيب من عالم المجردات وعالم الأرواح الذي هو العالم المثالي ، إذ للأرواح كلها فيه صور . والوجود بهذا المعنى مقول بالاشتراك المعنوي على جميع الموجودات على سبيل التشكيك . ويطلق على الحقيقة التي بها يتقوم الوجود الخارجي والذهني وغيره من أنواع الوجود وتلك الحقيقة هي الوجود الحقائق القائم بذاته المقوم لغيره ، ولا شك ان الحصول والتحقق والظهور عرض ، والحقيقة القائمة بذاته المقومة لكل ما سواها من الجواهر والاعراض ووجوداتها العلمية والعينية ليست جوهرا ولا عرضا . فقولنا : الشئ موجود في الخارج ، معناه ان الحقيقة الوجودية المتعينة بتعيّن خاص ، الثابتة في حضرة علمه تعالى ظاهرة في الخارج . هذا ان كان المعبر بالشئ ما سوى الحق وان كان عينه تعالى ، فالمراد به ان الحقيقة الوجودية المتعينة بالتعيّن الذاتي ظاهرة بذاته لذاته ، ولما سواه ، فالوجود الذي في قولنا : موجود ، الظهور والحصول لا غير . وقد بينا هذا المعنى في كتاب كشف الحجاب عن كلام رب الأرباب . فحقيقة الوجود التي ليست بجوهر ولا عرض ، بل مقومهما ؛ هي حقيقة الحقائق الإلهية والكونية كلها . فسبحان من اظهر من ذاته جميع الحقائق ، وبطن في ذاته عن فهوم الخلائق وصلى اللّه على محمد وآله . في اقسام الوحدة الوحدة قد تكون عين الشئ الموصوف بها كوحدة الواجب الوجود التي بها سمى نفسه بالأحد ، وقد تكون غيره من وجه ، وعينه من آخر ، كالوحدة التي بها سمى الحق نفسه بالواحد ، كما سنبينها في الأصل الثالث . وقد تكون غيره من جميع الوجوه ، وهذا لوحدة قد تكون مقومة لما تصدق عليه الواحد ،