داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 51

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

كوحدة الاثنين والثلاثة والأربعة وغير ذلك من الاعداد . فان الاثنين نوع واحد من العدد ، والثلاثة نوع آخر غيره ، والأربعة نوع آخر غيرهما ، لذلك صار الأول زوجا منقسما بمتساويين : كل منهما مقوم للعدد ، وليس منه . والثاني فردا لا ينقسم كذلك متقوما بما ليس من العدد ، وهو الواحد ، والثالث زوجا منقسما بمتساويين كل منهما من العدد ، وهكذا جميع مراتب الاعداد البسيطة والمركبة ، فان كلا منهما نوع واحد يمتاز عن غيره بخصوصية تلحقه وتختص به دون غيره ، وقد لا يكون مقومة لما تصدق عليه الواحد بل عارضه كالوحدة اللاحقة للموجودات الكونية . وهذه الوحدة الكونية قد تكون جنسية ، كوحدة الجواهر الذي هو جنس الأجناس كلها ، ووحدة غيرها من الأجناس الداخلة تحته ، وقد تكون نوعية كوحدة الأنواع الحقيقية كالانسان والفرس وغير ذلك ، وقد تكون شخصية كالوحدة التي لافراد الأنواع كزيد وعمرو ، فان الطبيعة التي تلحقها الجنسية والنوعية والشخصية مثلا ، من حيث هي هي ليست واحدة ولا كثيرة ، كما انها ليست جنسا ولا نوعا ولا شخصا ، فإنها من المعقولات الثانية التي تلحق الطبائع الآخر ، وحينئذ ان كانت الوحدة العارضة لها بحيث لا يمنع معروضها عن أن يكون مقولا على كثيرين مختلفين بالحقيقة ، لا يخلو اما أن تكون مانعة إياه عن أن يكون مقولا على كثيرين متفقين بالحقيقة ، فهي الوحدة النوعيّة وان كانت مانعة إياه عنه أيضا ، فهي الوحدة الشخصيّة ، فغاية الكثرة في الافراد الشخصية وهي عبارة عن اجتماع الوحدات الشخصية ، وتلك الوحدات تتحد في الوحدة النوعية ، ووحدات الأنواع تتحد في الوحدة الجنسية ، كما مر من أن الافراد الشخصية التي هي معروضات الوحدة الشخصية ، متحدة في أنواعها ، والأنواع في أجناسها ، والأجناس في الجنس العالي المحيط بذاته كل ما يصدق عليه من الأنواع والاشخاص ، وقد تتحد المحمولات أيضا