داود بن محمود القيصري
التوحيد والنبوة والولاية 36
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
كذلك جميع صفاته ، إذ لا يعرف من الحق سبحانه الا ما هو حاصل له ، فلا يقيس ذاته تعالى وصفاته وافعاله الا بذاته وصفاته وافعاله ، بل المستدلون أيضا قلّ ان يخلصوا من هذه التوهمات خصوصا الفقهاء منهم ، فإنهم عالمون به احكام اللّه ، وفي معرفة الذات والصفات والافعال الإلهية كباقي المقلدين من المؤمنين ، بخلاف أهل التوحيد والشهود بشهودهم بالنور الإلهي الحق وصفاته وافعاله وكيفية تصرفاته في الوجود بأسمائه وصفاته ومظاهرهما على ما هو عليه في نفس الامر ، لا يتطرق عليهم الشبهة ، ولا يدخل في قلوبهم الريبة ، ولا يحكم عليهم ولا يطرأ على مرايا قلوبهم الرين والظلام ، فهم الموحّدون حقا والعالمون بربهم يقينا وصدقا ، كمال هذا التوحيد هو الذي يكون من الحق سبحانه لنفسه ، ثم من الانسان الكامل المكمل ، المشاهد لمراتب جميع الوجود الحقاني والكوني ، ثم ممن يكون نسبته اليه أتم وقربه منه أكثر إلى أن ينتهى إلى توحيد من له شهود مثالي لا غير ، ثم مرتبة التوحيد الاستدلالي العقلي والنقلي ، ثم مرتبة التوحيد التقليدى لذلك قيل :
--> العاري عن التعيّنات بل هو نفس الخارجية والتشخّص مراده من نفى الوحدة الشخصية نفى الوحدة العددية المحدودة به حد خاص معين موجود في مرتبة خاصة والحال ان الحق نفس الوجود الظاهر في الخلق بحسب الظهور وباعتبار تجليات أسماءه الظاهرة ونفس الوجود العيني المحض العاري عن التعيّنات بحسب اقتضاء أسماءه الباطنة وهو الظاهر والباطن ومن أمثال هذه الكلمات زعم غير أهل التحقيق ان العرفاء يقولون بان الحق كلى طبيعي مبهم في غاية الابهام وعنوان الابهام ، الابهام المفهومي لا الابهام اللازم لمقامه الغيبي بحسب ادراك المحجوبين مع أنه في نفسه في غاية الظهور والجلاء . لمحرره سيد جلال الدين الآشتيانى .