داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 37

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

« ما وحد الواحد من واحد * إذ كل من وحده جاحد توحيد من ينعت توحيده * عارية أبطلها الواحد توحيده ايّاه ، توحيده * ونعت من ينعته ، لاحد » الفصل الثالث في الخلافة لما كان الحق سبحانه بذاته غنيا عن العالمين ، الذين اقتضاهم الأسماء الإلهية ، إذ لكل منها لا بدّ ان يكون مظهر يظهر اثره منه وبه ، فان الرحمن مثلا لا يتم ظهوره الا بالراحم والمرحوم ، إذ لو يكن راحم ولا مرحوم في الخارج ، لا يعلم رحمانية الحق سبحانه ، وكذلك القهار بطلب قاهرا ومقهورا ، فالراحم والقاهر مظهران للرحمن والقهار ، وكذلك جميع الأسماء والصفات لا يظهر اثرها الا بالمظهر ، فوجب ان يكون مظهر اسم اللّه الجامع للأسماء والصفات ، خليفة عنه قريبا للعالم بايصال كل ما فيه إلى كماله اللائق ، وليس ذلك الا الروح المحمدي « صلوات اللّه وسلامه عليه وآله » ولذلك قال تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » « 1 » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عند البيعة تحت الشجرة « هذه يد اللّه وأشار إلى يده اليمنى ، وهذه يد عثمان ، وأشار إلى يده اليسرى » وبايع عنه في غيبته .

--> ( 1 ) - س 48 ، ى 10 .