داود بن محمود القيصري
التوحيد والنبوة والولاية 34
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
فإذا امر الخلق بأمر يحفظه الأدب معهم ولا يأمر الا بمقتضى مراتبهم وبما يطلب الحق منه في تلك المراتب لا يتعداه ، ويلازم حينئذ مقام جمع العبودية ولا يضيف إلى نفسه الا العجز والقصور والمسكنة والحاجة ، بخلاف ما كان في مقام الجمع ، فإنه فيه يطلق على نفسه الأسماء الإلهية ويضيف اليه الصفات الرحمانية والافعال الربانية ويرى كل ما صدر من غيره صادرا من نفسه خيرا كان أو شرا ، لغلبة الأحدية عليه . ولأجل تمكنه في مقام الفرق بعد الجمع ولزومه مقام العبودية وحفظه الأدب مع الحضرة الإلهية ، صار الفرق بعد الجمع أعلى من مقام الجمع . قال شيخنا المحقق خاتم الولاية المحمدية : « لا تدعني الا بيا عبدها فإنه اشرف أسمائي . . . » جعلنا اللّه تعالى من المتحققين بكمال العبودية والمتأدبين بآداب الربوبية . الفصل الثاني في التوحيد ومراتبه اعلم أن للتوحيد مراتب أدناها قول لا إله الا اللّه ، لذلك قال رسول اللّه « صلى اللّه عليه وآله » : « من قال لا إله الا اللّه دخل الجنة » وهذا توحيد العوام . والتوحيد ينقسم ثلاثة أقسام ، توحيد الافعال ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الذات .