داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 26

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

الفصل الثاني في الولاية اعلم أن الولاية مأخوذة من الولي ، وهو القرب ، لذلك يسمى الحبيب وليا ، لكونه قريبا من محبه ، وفي الاصطلاح هو القرب من الحق سبحانه ، وهي عامة وخاصة ، والعامة حاصلة لكل من آمن باللّه وعمل صالحا . قال اللّه تعالى « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . . . » . والخاصة هو الفناء في اللّه سبحانه ذاتا وصفة وفعلا . فالولي هو الفاني في اللّه ، القائم به ، الظاهر بأسمائه وصفاته تعالى ، وهي عطائية وكسبية . والعطائية ما تحصل بالانجذاب إلى الحضرة الرحمانية قبل المجاهدة . والكسبية ما يحصل بالانجذاب إليها بعد المجاهدة . ومن سبق جذبته على مجاهدته ، يسمى بالمحبوب ، لان الحق سبحانه يجذبه اليه . ومن سبق مجاهدته جذبته ، يسمى بالمحب ، لقربه إلى الحق سبحانه أولا ، ثم يحصل له الانجذاب ثانيا ، كما قال رسول اللّه « صلى اللّه عليه وآله » ناقلا عن ربه : « لا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه . . . » « الحديث » فجذبته موقوفة على المحبة الناتجة من تقربه ، لذلك يسمى كسبيا . « 3 »

--> ( 3 ) - س 2 ، ى 274