داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 23

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

الإشارات الربانية . والمفهوم الأول الذي هو الظهر للعوام ، والمفهومات اللازمة له للخواص ، ولا مدخل للعوام فيه . والحد للكاملين منهم ، والمطلع لخلاصة أخص الخواص كأكابر الأولياء وكذلك التقسيم في الأحاديث القدسيّة ، والكلمات النبوية ، فان لكل من العوام والخواص وأخص الخواص فيها انباءات رحمانية ، وإشارات الهية . كان للشريعة ظاهر وباطن . ومراتب العلماء أيضا فيها متكثرة ، ففيهم فاضل ومفضول ، وعالم واعلم ، والذي نسبته إلى نبيه أتم وقربه من روحه أقوى ؛ كان علمه بظاهر شريعته وباطنها أكمل ، والعالم بالظاهر والباطن منهم أحق ان يتبع لغاية قربه من نبيه ، وقوة علمه بربه واحكامه ، وكشفه حقايق الأشياء وشهوده إياها . ثم من هو دونه في المرتبة إلى أن ينزل إلى مرتبة علماء الظاهر فقط . وفيهم أيضا مراتب إذ العالم بالأصول والفروع أحق - ان يتبع من العالم بأحدهما . واعني بالأصول الكتاب والسنة وما يدلان عليه من العقائد الحقة في الحق سبحانه وكتبه وصحفه واليوم الآخر ، وما يقضى به العقل المنور بالنور الإلهي ، والتجلي الرحماني من الاحكام الحقة الإلهية ، لا المسائل الكلامية المختلفة فيها اختلافا لا يكاد يرتفع إلى يوم القيامة ، لثبوت الدين وأصوله والقائلون بها في كتم العدم مع عقولهم . وبالفروع ما يستنبط منها من المسائل الكلامية ، وأصول الفقه ، والاحكام الفقهية المترتبة على الكتاب والسنة . فلكل من الظاهر والباطن خلفاء ، وكلهم داخلون تحت حكم الخليفة ،