داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 24

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

الذي هو العالم بالظاهر والباطن ، وأكمل من الكل . فالواجب على الطالب المسترشد اتباع علماء الظاهر في العبادات والطاعات والانقياد لعلم ظاهر الشريعة ، فإنه صورة علم الحقيقة لا غير ، ومتابعة الأولياء في السير والسلوك ، لينفتح له أبواب الغيب والملكوت ، وعند الفتح وانكشاف الباطن له والمفهومات اللازمة للمفهوم الأول ؛ المعلوم من لسان الإشارة يجب عليه العمل بمقتضى علم الظاهر والباطن ان كان مما يمكن الجمع بينهما ، وان لم يمكن الجمع بينهما فهو ما دام لم يكن معلوما كحكم الحال والوارد أيضا يجب عليه اتباع العلم ، وان كان معلوما بحيث خرج من مقام التكليف ، فعمله بمقتضى حاله ، لكونه في حكم المجذوبين ، وكذلك الكاملون المكملون ، فإنهم في الظاهر متابعون لخلفاء ظاهر النبي « صلى اللّه عليه وآله » ، وهم العلماء المجتهدون . واما في الباطن فلا يلزم لهم الاتباع لكونهم يحكمون بظاهر المفهوم الأول من القرآن والحديث . وهؤلاء يعلمون ذلك مع المفهومات الأخر ، والأعلم لا يتبع من دونه ، بل الامر بالعكس ، لشهود الأعلم الامر على ما في نفسه . لذلك لا بد ان يرفع المهدى - عليه السلام - الخلافات بين أهل الظاهر ، ويجعل الاحكام المختلفة في مسألة حكما واحدا وهو ما في علم اللّه سبحانه ، ويصير المذاهب حينئذ مذهبا واحدا ، لشهوده الامر على ما هي عليه في علم اللّه تعالى ، لارتفاع الحجاب عن عيني جسمه وقلبه ، كما كان في زمن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - . فإذا اجماع علماء الظاهر في امر يخالف مقتضى الكشف الصحيح ، الموافق