داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 10

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

المقصد الأول ، وهو مشتمل على فصول الفصل الأول في الوجود الإلهي وأسمائه وصفاته اعلم أن كل أحد من أهل العالم لا يشك في كونه موجودا ، ووجوده لذاته وإلا لدار أو تسلسل . [ وكل وجود لذاته واجب ] وذلك الواجب هو عين حقيقة الوجود اى كليه الطبيعي ؛ المعبر عنه بالوجود المطلق إذ لو كان غيرها لا يخلو اما ان يكون حقيقة أخرى ، غير حقيقة الوجود ويعرض عليها الوجود ، لكون الواجب موجودا ، كما يقوله المتكلمون ، أو فردا ، من افراد الوجود يفيض منه غيره كما يقوله الحكماء . وكل منهما محال ، اما الأول : فللزوم الاحتياج في تحققها - إلى الوجود سواء كان الوجود معلولا من معلولاتها ، أو لم يكن ؛ إذ لا شك ان تحقق كل ما هو غير الوجود انما هو بالوجود ، إذ لو فرض زوال الوجود عنه أو امكان زواله لم يكن متحققا بنفسه ، فالواجب لا يكون واجبا وللزوم كون ما لا وجود له مفيضا للوجود وبديهة العقل تقضى ببطلانه ، والمنازع مكابر مقتضى عقله . واما الثاني : فلان فردا من افراد الحقيقة عبارة تلك الحقيقة مع تعيّن زائد عليها ، إذ لو كان التعين عينها لما حصل الامتياز بينها وبين ما هو فرد