داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 11

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

منها ان كان تعين ذلك الفرد عينها فقط مع أنه موجب لثبوت المدعى وان كان تعين كل منها كذلك . فلا امتياز بين افرادها أيضا لوجودها في كل منها ، وحينئذ لا يخلو الواجب اما ان يكون مجموع تلك الحقيقة والتعيّن أو العارض وحده ، أو المعروض وحده ، والأول يوجب التركب ( وكل ما هو مركب من الاجزاء فهو حادث ممكن ) . والثاني يوجب قيامه بالغير ، والقائم بالغير لا يكون واجبا بالذات ، فبقى الثالث وهو : ان الحقيقة من حيث هي هي واجبة وهو المطلوب . وأيضا الوجود انما يحصل له افراد اما باعتبار ظهوره بصور حقايق الموجودات وصيرورته عين الماهيات المتكثرة والجوهرية ، بحسب التجليات المختلفة بعد ان كان واحدا حقيقيا لا تعدد فيه . واما باعتبار صيرورته حقيقة عرضية ، عارضة لكل من الأعيان الجواهر إذ العارض لجوهر غير عارض لآخر . وهذا لا يتم الا على قول أهل اللّه بأنه بتجلى بحسب صفاته المتكثرة ويصير عين الأعيان الجوهرية والعرضية ، وهو في نفسه على وحدته الحقيقية لا يتغير مما كان عليه أزلا وابدا ، كالواحد فإنه بتكراره وظهوره في المراتب العددية يحصل الاعداد الغير المتناهية التي لكل منها خصوصية لا توجد في آخر ، ولكل منها حقيقة غير حقيقة الآخر وهو على واحديته أزلا وابدا . واما باعتبار كونه باقيا على وحدته الحقيقية ، غير ظاهر في صور الأعيان الجوهرية والعرضية فليس له افراد بل التعدد فيه بالإضافة إلى الماهيات والأعيان ، لذلك قيل : « التوحيد اسقاط الإضافات » والإضافة لا توجب ان يكون له افراد متكثرة ، فبطل قولهم : ان