داود بن محمود القيصري
التوحيد والنبوة والولاية 7
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
فحده هو العلم باللّه سبحانه من حيث أسماءه وصفاته ومظاهره وأحوال المبدا والمعاد . وبحقايق العالم وبكيفية رجوعها إلى حقيقة واحدة هي الذات الأحدية ومعرفة طريق السلوك والمجاهدة لتخليص النفس عن مضايق القيود الجزئية ، واتصالها إلى مبدئها واتصافها بنعت الاطلاق والكلية وقد علم الفائدة أيضا . وهذا العلم وان كان كشفيا ذوقيا لا يحظى منه الا صاحب الوجد والوجود وأهل العيان والشهود ، لكن لما رأيت أن أهل العلم الظاهر يظنون أن هذا العلم ليس له أصل يبتنى عليه ولا حاصل توقف لديه ، بل تخيلات شعرية وطامات ذكرية لا برهان لأهله عليها ، ومجرد دعوى المكاشفة لا يوجب الاهتداء إليها بينت موضوع هذا الفن ومسائله ومباديه . وما ذكرت من البرهان والدليل انما اتيت به الزاما لهم بطريقتهم وافحاما لهم بشريعتهم فان كشف أهل الشهود ليس حجة عليهم وظاهر الآيات والاخبار المبنية لما يقوله أهل الكشف مأول لديهم ؛ فوجب ان نقول معهم بلسانهم كما قال تعالى : « وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ « 1 » قَوْمِهِ - وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ » « 2 » ، واليه المستعان وهو يهدى السبيل .
--> ( 1 ) - س 12 ، آية 65 . ( 2 ) - سوره 14 آية 4 .