المحقق البحراني

330

الحدائق الناضرة

أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " . ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " إذا لم تدر خمسا صليت أم أربعا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس ثم سلم بعدهما " . وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم " ؟ فقال يتم صلاته ثم يسجد سجدتين . فقلت سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد ؟ قال بعد " . ورواية عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( 3 ) قال : " سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام " . إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة في مواضع وجوب سجدتي السهو . ومما يدل على القول بالتفصيل ما رواه الشيخ في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري ( 4 ) قال : " قال الرضا عليه السلام في سجدتي السهو إذا نقصت قبل التسليم وإذا زدت فبعده " قال شيخنا الصدوق إني أفتي به في حال التقية ( 5 ) . وأما القول بأنهما قبل التسليم مطلقا فربما كان مستنده ما رواه الشيخ عن محمد ابن سنان عن أبي الجارود ( 6 ) قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام متى أسجد سجدتي السهو ؟ قال قبل التسليم فإنك إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك " . وأجاب الشيخ في الإستبصار عن هذه الرواية ورواية سعد بن سعد بالحمل على ضرب من التقية ، قال لأنهما موافقان لمذهب كثير من العامة ( 7 ) ونقل عن ابن بابويه أنه قال إنما أفتي بهما في حال التقية . وهو جيد . وأما ما ذكره في الذخيرة - من قوله ويمكن الجمع بين الأخبار بالتخيير أيضا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 4 و 5 من الخلل في الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب 5 من الخلل في الصلاة ( 4 ) الوسائل الباب 5 من الخلل في الصلاة ( 5 ) ارجع إلى التعليقة 1 ص 329 ( 6 ) الوسائل الباب 5 من الخلل في الصلاة ( 7 ) ارجع إلى التعليقة 1 ص 339 وإلى الاستدراكات