المحقق البحراني
303
الحدائق الناضرة
لذكر تكبيرة الاحرام كما لا يخفى على من راجعها مع اشتمالها على قراءة الفاتحة والتشهد والتسليم . والمقام فيها مقام البيان لأنها مسوقة لتعليم المكلفين ، فلو كان ذلك واجبا لذكر ولو في بعض كما ذكر غيره مما أشرنا إليه . والذي وقفت عليه من عبائر جملة من المتقدمين وجل المتأخرين خال من ذكر التكبير أيضا . نعم روى الشيخ في التهذيب عن زيد الشحام ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل يصلي العصر ست ركعات أو خمس ركعات ؟ قال إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد " . فإن ظاهره أن هاتين الركعتين إنما هما للاحتياط وإن كان الاحتياط هنا غير مشهور في كلام الأصحاب إلا أن ظاهر الصدوق في المقنع القول بذلك ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة ، وحينئذ فيمكن أن تخصص تلك الأخبار بهذا الخبر . وكيف كان فالاحتياط يقتضي الوقوف على القول المشهور . ( الثاني ) - لو فعل المبطل قبل الاتيان بصلاة الاحتياط فهل تبطل الفريضة ويسقط الاحتياط أم تبقى على الصحة ويجب الاتيان بالاحتياط ؟ قولان يلتفتان إلى أن صلاة الاحتياط هل هي جزء من الفريضة المتقدمة أم هي صلاة برأسها خارجة عن تلك الصلاة ؟ فالأول مبني على الأول والثاني على الثاني . والقول بالبطلان منقول عن ظاهر الشيخ المفيد واختاره العلامة في المختلف والشهيد في الذكرى . وإلى الثاني ذهب جمع : منهم - ابن إدريس والعلامة في الإرشاد والظاهر أنه الأشهر في كلام المتأخرين . قال في الذكرى : ظاهر الفتاوى والأخبار وجوب تعقيب الاحتياط الصلاة من غير تخلل حدث أو كلام أو غيره حتى ورد وجوب سجدتي السهو للكلام قبله
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة