المحقق البحراني
164
الحدائق الناضرة
قال : والمغرب . فقلت له أنا : والوتر ؟ قال نعم والوتر والجمعة " . وفي المقام فوائد يحسن التنبيه عليها : ( الأول ) قد روى الشيخ ( قدس سره ) عن عمار الساباطي في الموثق ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ؟ قال يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة . ثم قال هذا والله مما لا يقضى أبدا " . وعن عمار الساباطي ( 2 ) أيضا في الموثق قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة ؟ قال يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا وإن كان صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة . قلت فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا ؟ قال يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا وإن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا والله مما لا يقضى أبدا " . وهذان الخبران كما ترى ظاهران في المنافاة لما استفاض في الأخبار المعتضدة باتفاق الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) والذي ينبغي ارجائهما إلى قائلهما ( عليه السلام ) وأجاب الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب عنهما بأنه يحتمل أن يكون المراد من شك ثم غلب على ظنه الأكثر وتكون إضافة الركعة على وجه الاستحباب . وأجاب في الإستبصار بأنهما شاذان مخالفان للأخبار كلها فإن الطائفة قد اجتمعت على ترك العمل بهما . ثم احتمل حملهما على نافلتي الفجر والمغرب . ولا يخفى ما في هذا الحل من البعد فإن الخبرين ظاهران في الفريضة ، فإن قوله " فيضيف إليها ركعة " في الأول وقوله : " فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا " في الثاني يناديان بأن المراد بهما الفريضة ، وكذا قوله في الخبر الثاني " كانت هذه تمام الصلاة " . قال في الوافي بعد استبعاد حمل الشيخ : أقول ويحتملان في المغرب الرخصة وذلك لأنه قد حفظ الركعتين وإنما شك في الثالثة فلا يبعد الاتمام ، وفي اطلاق حديث
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من الخلل في الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 2 من الخلل في الصلاة