المحقق البحراني
139
الحدائق الناضرة
ينوي أنها نافلة ؟ قال هي التي قمت فيها ولها . وقال إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشك بعد فأنت في الفريضة على الذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي النافلة ثم إنك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة ، وإنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته " ونحوها أخبار أخر تقدمت في المقام المشار إليه . ( الثالث ) - لا اشكال ولا خلاف في أنه لو كان قد تشهد أو قرأ أو سبح ثم ذكر نسيان السجود فإنه يجب إعادة ما أتى به أو لا رعاية لوجوب الترتيب . ولو فرض أن المنسي السجود الأخير وذكر بعد التشهد أعاده ثم تشهد وسلم وهذا على القول بوجوب التسليم واضح لذكره في محله قبل الخروج من الصلاة ، وأما على القول بندبه فهل يعود إلى السجود أو تبطل الصلاة لو كان المنسي السجدتين ويقضي السجدة الواحدة لو كان المنسي واحدة ؟ إشكال ينشأ من أن آخر الصلاة على هذا التقدير التشهد فيفوت محل التدارك ، ومن إمكان القول بتوقف الخروج من الصلاة حينئذ على فعل المنافي أو التسليم فما لم يحصلا لا يتحقق الخروج من الصلاة . وربما قيل بمجئ الاشكال وإن ذكر بعد التسليم ، ووجه قضاء السجدة حينئذ أو بطلان الصلاة بنسيان السجدتين ظاهر للخروج من الصلاة بالتسليم قبل تداركهما ، ووجه التدارك عدم صحة التشهد والتسليم حيث وقعا قبل تمام السجود لأن قضية الأفعال الصحيحة وقوعها في محلها مرتبة . والكلام أيضا آت في نسيان التشهد إلى أن يسلم . وعلى هذا الوجه إن ذكر قبل فعل المنافي تدارك المنسي وأكمل الصلاة وإن ذكر بعده بطلت الصلاة . وإليه ذهب ابن إدريس في ناسي التشهد حتى يسلم . وقد صرح جملة من الأصحاب : منهم - العلامة بأن فوات محل هذه الأجزاء بالتسليم مطلقا قوي فيقضي منها ما يقضي وتبطل الصلاة بما هو ركن . وهو جيد . ومنها - من نسي التشهد وذكر قبل أن يركع فإنه يرجع له ويتلافاه ثم يأتي بما يلزمه بعده ويرتبه عليه ، وهو مما لا خلاف فيه .