نور الدين عبد الرحمن اسفراينى

105

كاشف الأسرار ( فارسى )

فصار الازل حدّا بينهما . و العدم لا يحكم عليه ، لا بالقدم و لا بالحدث . ( 8 ) قوله « فوجدنا العدم دار مملكة الانبياء و الاولياء » ، معناه : انّ الروحانيّة و الانسانيّة كلاهما من عالم الخلق ، كما ورد به الخبر عن سيّد البشر « 3 » : « انّ اللّه خلق الارواح قبل الاجساد باربعة آلاف سنة » ، و ظهور « 4 » النبوّة و الولاية موقوف على نزول التجلّيات « 4 » الربانيّة ؛ فاذا تجلّى الربّ على عبده ، ينعدم فيه كلّ موجود سواه . قوله ، تعالى : « قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ » ؛ « 5 » و هو اشارة الى عالم التوحيد . ( 9 ) قوله « ثمّ نزلنا الى عمارة الحدث ، فوجدنا الازليّة ، و هى عوالم قدس الملك ، حدّا فاصلا بين العدم و الحدث » ، معناه : انّ الازل تنزل فيه التقديسات الملكيّة على حسب المراتب ، و منه يبدأ و اليه يعود ، و هى حدّ فاصل بين الوجود و العدم ؛ لانّ الممكن له طرفان : طرف الوجود و طرف العدم ، ان ترجّح بمرجّح طرف الوجود على العدم ، فظهر الوجود ، و ان ترجّح العدم على الوجود ، يبقى على ما كان عليه من العدم . ( 10 ) قوله « ثمّ نزلنا من عمارة الحدث ، و هى الصفات ، الى عوالم التركيب ، و هى حقيقة الخلق » ، معناه : الحدث عبارة عن به دو الارواح المودعة فى روح المحبوب ، نبيّنا محمّد ، صلّى اللّه عليه و سلّم ، و العمارة هاهنا عبارة عن تحصيل الصفات المكتسبة من فيض فضل اللّه ، سبحانه ، التى يعمر بها عالم الخلق باسره ، « 15 » كما ورد به الخبر عن جابر بن عبد اللّه ، « 16 » رضى اللّه عنه ، حيث قال : « سألت رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه و سلّم ، عن اوّل شىء خلق اللّه ، قال : هو نور نبيّك ، يا جابر ، خلقه ثمّ خلق منه كلّ خير و خلق بعده كلّ شىء » ، و ذكّر الحديث ؛ و عوالم التركيب تشتمل على جميع المركّبات و ماهيّاتها ، و لذلك عبّر عنها بحقيقة الخلق . ( 11 ) قوله « ثمّ نزلنا الى مقعّر التركيب و هى الانسانيّة » ، معناه : مقعّر التركيب

--> ( 3 ) - عن سيد البشر آ : - ب - - ( 4 ) - ظهور آ : - ب - - موقوف . . . التجليات : موقوفة . . . التجليات آ من تجليات ب - - ( 5 ) ( 5 ، 6 ) - سورهء 17 ( الاسراء ) آيهء 83 / 81 - - ( 15 ) - باسره آ : باسرها ب - - ( 16 ) ( 15 ، 16 ) - بن عبد اللّه آ : - ب