يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

81

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

هي إضافة ، والإضافة أضعف الأعراض ، فإنّه ينتقل ما « 1 » على يمينك إلى يسارك وتتبدّل إضافتك إليه « 2 » دون تغيّر « 3 » في ذاتك ؛ فلو كانت النفس تبطل ببطلان البدن لكان أضعف الأعراض مقوّما لوجود الجوهر ، وهو محال . فلمّا كان المفارق الذي هو علّتها دائما وليست ذات محل فتبقى ببقائه . ومن الدليل على بقائها « 4 » من التنزيل مثاني ، منها : قوله : « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ » بذواتهم المدركة « عِنْدَ رَبِّهِمْ » المتبرّئ عن الحيّز والشّواغل الجسدية ، « يُرْزَقُونَ » الأنوار الإلهية ، « فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » « 5 » من اللذّات العلوية والبهجة القدسية . يثنيه « 6 » قوله : « وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ » « 7 » . ومما ورد في التنزيل من المثاني في عودها ، قوله : « إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ » « 8 » يثنيه قوله : « إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ » « 9 » وقوله : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ » « 10 » يثنيه قوله : « إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى » « 11 » . قاعدة - [ في التّناسخ وأنّه محال ] ( 78 ) « التّناسخ » محال ، فإنّ النفس لو انتقل تصرّفها إلى بدن من جنس بدنها لكان لصلوح مزاج البدن الثّاني « 12 » لتصرّف النفس « 13 » ، فيستحق من واهب الصور نفسا أخرى وتنتقل إليها نفس فتحصل للحيوان الواحد نفسان « 14 » - المستنسخة وفائضة - وهو محال . وأيضا إن « 15 » نزلت « 16 » من الإنسان إلى الحيوان فتفضل الأبدان على النّفوس المستنسخة . وإن صعدت منها إلى الإنسان ازدادت النفوس على الأبدان . وكلّ هذا محال .

--> ( 1 ) ما : مما M , - A . ( 2 ) إليه : - T ، + ابدا AM . ( 3 ) تغير : تغيرك M . ( 4 ) بقائها : بناتها M . ( 5 ) سورة 3 ( آل عمران ) آيات 169 - 170 . ( 6 ) يثنيه . . . لا تشعرون : - T . ( 7 ) سورة 2 ( البقرة ) آية 154 . ( 8 ) سورة 75 ( القيامة ) آية 12 . ( 9 ) سورة 75 ( القيامة ) آية 30 . ( 10 ) سورة 89 ( الفجر ) آية 27 - 28 . ( 11 ) سورة 96 ( العلق ) آية 8 . ( 12 ) الثاني : - M . ( 13 ) النفس : + الثاني M . ( 14 ) نفسان : نفسا M . ( 15 ) إن : إذا M . ( 16 ) نزلت : ينزل A .