يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
60
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
القبول . والذي ينظّف « 1 » رأسه منّا فعله بجهة من قبل نفسه وتحريك يده ، وقبوله برأسه . ولا يصحّ تركّب واجب الوجود من جهتي قابليّة وفاعليّة لما سبق ؛ فليس له صفة إلّا سلوب كالقدّوسيّة والواحديّة « 2 » وكونه سلاما ، فإنّ هذه « 3 » راجعة إلى سلب صفات النقص والعيوب وسلب القسمة . وله صفات إضافيّة كالمبدئية والخالقيّة . وكل كمال ثبت للشيء بزوائد عليه « 4 » ، فله ذلك بذاته الوحدانية . وإذ لا واجب غيره فلا ندّ له . وإذ لا ممانع له مساويا في القوة فلا ضدّ له على اصطلاح العامّة . وإذا لا محلّ له فلا ضدّ له على اصطلاح « 5 » الخاصّة كتضادّ السواد والبياض . وكل قوّة مستفادة « 6 » منه ، فلا يعانده « 7 » ولا يعادله شيء . وهو حقّ بمعنى أنّه موجود لذاته وما سواه باطل لأنّه « 8 » في نفسه لا يستحق الوجود من ذاته ؛ فحقّيته بالحق الأوّل لا بذاته . ( 47 ) وواجب الوجود لا يصحّ عليه العدم ، لأنّه لو صحّ عليه العدم كان ممكن العدم ، وممكن العدم ممكن الوجود ، وقد كان واجب الوجود بذاته و « 9 » هذا محال . وواجب الوجود هو الخير المحض فإنّ « الخير » قد يراد به النافع ، ولا شيء أنفع من واجب الوجود ، فإنّه مبدع الماهيات ومفيد كمالاتها « أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى » « 10 » . وواجب الوجود أجمل الأشياء وأكملها ، فإنّ كلّ جمال و « 11 » كمال رشح « 12 » من جماله وكماله ؛ فله الجلال الأرفع والبهاء الأكمل والنّور الأقهر ؛ سبحانه وتعالى عمّا يقول الملحدون « 13 » علوّا كبيرا . وكما أنّا أبصرنا الشّمس ومنعنا نورها عن الاكتناه « 14 » بها ، وشدّة نورانيّتها « 15 » حجابها « 16 » ،
--> ( 1 ) ينظف : يشرح A . ( 2 ) والواحدية : ووحدة M . ( 3 ) فإنّ هذه : - M . ( 4 ) عليه : - T . ( 5 ) إذ . . . اصطلاح : - T . ( 6 ) مستفادة : مستفاد T . ( 7 ) فلا يعانده : فلانده M . ( 8 ) لأنّه : + ممكن M . ( 9 ) بذاته و : - M . ( 10 ) سورة 20 ( طه ) آية 50 . ( 11 ) جمال و : - M . ( 12 ) رشح : يرشح M . ( 13 ) الملحدون : الظالمون A . ( 14 ) الاكتناه : الاكتفاء M . ( 15 ) نورانيتها : نوريتها M . ( 16 ) حجابها : + فنحن M .