يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

167

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

واعلم أنّ الأصغر « 1 » لمّا كان داخلا تحت الأوسط في المقول على الكل بشرائطه ، فالحكم على الأوسط حكم على الأصغر على أيّ جهة كان ، فالنتيجة في الكل تابعة للكبرى في الجهة حتى في قولنا : بالإمكان كل ج ب ، وبالضرورة كل ب آ ، ينتج : بالضرورة كل ج آ ، فإنّ « الألف » غير مقول على الموصوفات ب « باء » ما دامت ب حتى لو زالت البائية زال « 2 » الاتصاف بالألفية ، فإنّ ذلك ينافي الضرورة على ما دريت . فإذا فرض صيرورة الجيم باء فيتعدّى إليه الألفية بالضرورة ، وإن « 3 » لم يكن باء ، فتبيّن أن لا مدخل للبائية الممكنة في كون الألفية ضرورية ل « جيم » بل ذلك لذاتها ، فإنّ ما يلحق بتوسط الممكن يكون ممكنا . وقد استثني عن متابعة النتيجة للكبرى ما إذا كانت الكبرى على بعض جهات غير معتبرة مثل ما إذا كانت الصغرى بالإمكان والكبرى لا دائما بل ما دام ب ، فإنّ الألفية متوقفة على البائية الممكنة ل « جيم » ، ويجوز أن لا يقع البائية فيكون الألفية بالإمكان ل « جيم » ؛ أو كانت الصغرى ضرورية والكبرى ما دام ب مطلقا فالنتيجة ضرورية ، لأنّ ج يدوم ب ، فيدوم آ بالضرورة . فلا نطول بها هذا المختصر إذ لا اعتبار لذلك ولا فائدة وقد ذكرناه مفصّلا في قوانين الحقائق . الشكل الثاني ( 26 ) هو ما يكون الحد الأوسط فيه محمول الطرفين . وشرطه هو كلية الكبرى واختلاف المقدمتين في الإيجاب والسلب أو ما يقوم مقامه . فإنّ « 4 » المتّفقين قد يثبت « 5 » عليهما شيء أو يسلب عنهما وليس إلّا الإيجاب ، وهكذا يفعل في المختلفات وليس إلّا السلب . وخاصيته أنّه لا ينتج غير السالب . وقرائنه أربعة : الضرب الأول : من كليتين والكبرى سالبة ، مثاله : كل ج ب ، ولا شيء من آ ب ، يتبيّن

--> ( 1 ) الأصغر : الصغرى A . ( 2 ) زال : نال د . ( 3 ) وإن : فإنّ A . ( 4 ) فإنّ : وإنّ M . ( 5 ) يثبت : ثبت A .