يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

113

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

وفي الحيوان جرم لطيف حارّ يحصل من لطافة الأخلاط « 1 » مبدؤه « 2 » القلب ، سمّاه الحكماء « الرّوح » وهو حامل جميع القوى ، وهو واسطة بين « الكلمة » والبدن فإنّ عضو الإنسان قد يموت مع بقاء تصرّف الكلمة في البدن لسدّة منعت « 3 » هذه الرّوح عن النّفوذ « 4 » إليه . وهو غير الرّوح المنسوب إلى الله تعالى أعني الكلمة التي فيها قال الله : « فَإِذا سَوَّيْتُهُ « 5 » وَنَفَخْتُ « 6 » فِيهِ مِنْ رُوحِي » « 7 » وقال تعالى : « وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ » « 8 » « 9 » فصل [ 5 ] - [ في الجهات العقلية ، ووحدة الواجب وعلمه ، وقاعدة « الواحد » وقدم العالم ] ( 23 ) الجهات العقليّة ثلاثة : واجب وممكن وممتنع . فالواجب ضروريّ الوجود ، والممتنع ضروريّ العدم ، والممكن « 10 » ما لا ضرورة في وجوده وعدمه . الممكن يجب بغيره « 11 » ويمتنع « 12 » بغيره . والعلّة هي الموجبة « 13 » ، وهي « 14 » ما يجب بها وجود غيرها . والممكن لا يصير موجودا لذاته ؛ إذ لو اقتضى الوجود لذاته لكان « 15 » واجبا لا ممكنا ؛ فلا بدّ له من مرجّح للوجود على العدم . والعلّة إذا تمّت وجب أن يحصل بها المعلول كانت ذات وحدانيّة أو ذات أجزاء . وكلّ ما به يصير « 16 » الشيء علّة فله مدخل في العلّية كان « 17 » إراة أو وقتا أو معاونا أو محلا قابلا أو غيرها « 18 » . وعدم المعلول يتعلّق بعدم العلّة بجميع أجزائها أو بعضها « 19 » . ( 24 ) ولا يجوز أن يكون شيئان هما واجبا « 20 » الوجود ، فإنّهما إن اشتركا في وجوب الوجود فلا بدّ من فارق بينهما ، فيتوقّف وجود أحدهما أو كليهما عليه ، وما يتوقّف على

--> ( 1 ) الأخلاط : أخلاطه A . ( 2 ) مبدؤه : مبدأ B . ( 3 ) منعت : منفعة M . ( 4 ) النفوذ : التعود T . ( 5 ) فإذا سويته : - B . ( 6 ) ونفخت : ونفخ B . ( 7 ) سورة 15 ( الحجر ) آية 29 . ( 8 ) وروح منه : - R . ( 9 ) سورة 4 ( النساء ) آية 171 . ( 10 ) والممكن : وممكن T . ( 11 ) بغيره : لغيره B . ( 12 ) ويمتنع : والممتنع T . ( 13 ) الموجبة : الموجب B . ( 14 ) وهي ما . . . : وهو ما يجب به وجود غيره جميع النسخ . ( 15 ) لكان : كان TA . ( 16 ) يصير : + به ATR . ( 17 ) كان : كأنت ATR . ( 18 ) أو غيرها : وغيرها BM . ( 19 ) بعضها : ببعضها B . ( 20 ) واجبا : واجبي MBATR .