يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
53
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
( 43 ) وممّا يوقع الغلط اجراء اللفظ العامّ في المواضع على المعاني المختلفة ، فيؤخذ بعضها مكان بعض . وهذا وان كان مندرجا تحت الغلط المنتشئ « 1 » من اشتباه اللفظ ، الّا انّه كثير الوقوع ، فخصّصناه بالذكر . والعامّ قد ذكرنا انّه يعنى به ما لا يمنع الشركة لذاته ؛ وقد يعنى به المستغرق ، وهو كون الحكم على كلّ واحد واحد . والعامّ الاوّل لا يلزم من صدقه واثباته صدق الخاصّ واثباته ، ويلزم من نفيه وكذبه كذب الخاصّ ونفيه . والخاصّ الذي بإزائه يلزم من صدقه صدق العامّ ، ولا « 2 » يلزم من كذبه كذب العامّ . والعامّ الثاني بعكس هذا ، فانّه « 3 » يلزم من صدقه صدق الخاصّ المندرج فيه ، كقولك « كلّ ج ب » فيصدق بعض ج ب أيضا ، وكذا كلّ شخص شخص من ج . « 4 » ولا يلزم من كذبه كذب الخاصّ الذي فيه . وأمّا خاصّه ، فلا يلزم من صدقه صدق هذا العامّ ، ولكن يلزم من كذبه كذب هذا العامّ . ( 44 ) وممّا يوقع الغلط أخذ الماهيّة المركّبة من اجزاء متشابهة لكلّها حقيقة جزءها . وانّما يصحّ هذا فيما وراء الشكل وبعض الكمّيّات ، فانّ قطعتى الدائرة متشابهتان وحقيقتهما غير حقيقة الكلّ الذي هو الدائرة ؛ « 5 » والاثنان « 6 » يحصل « 7 » من واحد وواحد « 8 » ، ولا « 9 » يشارك الاثنان مع الواحد في الحقيقة .
--> ( 1 ) المنتشئ : الناشي R ( 2 ) ولا : فلا M ( 3 ) فإنه TM : - H - I ( 4 ) من ج : + ب M ( 5 ) وحقيقتهما . . . الدائرة TMRF : وفي أكثر النسخ « ولا يشاركها الدائرة في الحقيقة » TaMaFa وكذا HERTI ( 6 ) والاثنان : والاثنين HE والاثبات F ( 7 ) يحصل : يجعل F ( 8 ) وواحد : واحد HR ( 9 ) ولا : فلا M