يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

91

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

يشرب وغير ذلك ، وبهذا يندفع ما بقي من شبه أهل التناسخ ، ولست اشكّ لما اشتغلت به من الرياضات انّ الجهّال والفجرة لو « 1 » تجرّدوا عن قوة جرميّة مذكّرة « 2 » لأحوالهم مستبقية لملكاتهم وجهالاتهم مخصصة لتصوراتهم نجوا إلى الروح الأكبر ، وان نظرت « 3 » فيه « 4 » إلى قوانين أعطيتكها ستعلم شطرا منه ( 62 ) فصل اشدّ مبتهج بذاته هو الحقّ الأول لأنه اشدّ ادراكا وأعظم مدرك لاجلّ مدرك ، له البهاء الأعظم والجلال الارفع ، وهو الخير « 5 » المحض والنور والجمال ، وكمال « 6 » كلّ شئ ما يجب ان يكون له ، فما ظنّك بشئ وجب له الوجود لذاته ؟ وكلّ شئ وجوده به وكماله منه وهو نفس ما يجب في الوجود لذاته « 7 » ، والعشق هو الابتهاج بتصوّر حضرة ذات ما ، والشوق هو الحركة إلى تتميم كمال ما عقلىّ أو ظنّىّ أو غيرهما ، وكلّ مشتاق فقد نال شيئا وفاته شئ ، فالأول عاشق لذاته فحسب ومعشوق لذاته ولغيره وهو مقدّس عن الشوق ، وبعد لذّته وادراكه ادراك الجواهر العقلية المبتهجة به وبذواتهم من حيث هم مبتهجون به ، ولا ينسب إليهم شوق لأنهم بالفعل ، وبعدهم النفوس الفلكية المحرّكة شوقا وعشقا ، ووراءها النفوس البشرية منها أولات المعارج من المقرّبين ودونها السعداء من أصحاب اليمين على مراتب ، فكل لذّة هي بادراك وحيوة ، فما ظنّك بذوات نفسها حيوة « 8 » وادراك وعلم ؟ ودونها طائفة انتكست وبقيت في كرب الهيولى وغصّة وعذاب « 9 » مغلولة مقيّدة بسلاسل علايق الهيولى يلذعها عقارب الهيئات السيّئة « 10 » « خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »

--> ( 1 ) لو KRN : لم S ( 2 ) مذكرة KRtSN : مدركة R ( 3 ) نظرت RSN : نظر K ( 4 ) فيه K : في هذا الفصل Nz , - RS ( 5 ) وهو الخير RS : والخير K ( 6 ) وكمال RS : وجمال KN ( 7 ) لذاته : اى الوجود نفس حقيقته R ) حاشية ) ( 8 ) حيوة RS : حياة K ( 9 ) وغصة وعذاب : قابل 73 / 13 ( 10 ) السيئة Nz : السوء KRS