يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

92

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

( 11 / 109 ) وكانت قد ناداها « 1 » المنادى الحقّ « 2 » فتغافلت وغوت فحلّ عليها غضب الحقّ فهوت فهؤلاء هم الأشقياء سلبت قواهم فصاروا في ظلم الهيولى « صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ « 3 » » ( 2 / 17 ) ، وقد قيل فيها « وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ؟ قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى « 4 » » ( 20 / 123 - 126 ) ومن أعظم آلامهم « 5 » « إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ » ( 83 / 15 ) وقد « رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ » ( 83 / 14 ) وأحاطت بهم خطيئاتهم « 6 » فهم « فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ » ( 4 / 144 ) متقاعدون ثمّ السعداء قد فازوا بنعيم الأبد والسرور الدائم في حضرة جلال ربّ العالمين « فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ » ( 54 / 55 ) غير مخرجين عن لذّاتهم لهم « فِيها ما تَشْتَهِيهِ « 7 » الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ » ( 43 / 71 ) جرد عن عوارض الهيولى مرد عن مزاحمة القوى مكحّلين « 8 » بالأنوار الشارقة ينظرون إلى ربهم بوجوههم المفارقة والنفس « 9 » حينئذ كلها وجه وعين في جنّة بنيت من خضرة زبرجد الحياة « 10 » حصاها وحجرها درر ويواقيت حيّة « 11 » من أرواح طاهرة « 12 » عيونها ادراك وتعقّل وقصورها مراتب « 13 » ، ولكل درجات مما عملوا « 14 » انحذفت شواغل الهيولى فارتفعت الحجب فهم في حضرة

--> ( 1 ) ناداها KRN : ناديها S ( 2 ) المنادى الحق KRS : منادى الحق من الأنبياء والحكماء Nz ( 3 ) صم بكم عمى KS : صما بكما عميا R قابل 17 / 99 ( 4 ) تنسى : فنسيان الآيات في تفسير أهل الظاهر هي نسيان آيات القرآن وفي تفسير أهل الباطن نسيان آيات الآفاق والأنفس وحجابهم عن الواجب لذاته لعدم تجرد نفوسهم بعد المفارقة Nz ( 5 ) آلامهم KR : ألم S ( 6 ) خطئاتهم : « أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ » ( 2 / 75 ) ( 7 ) تشتهيه R : تشتهى KS ( 8 ) مكحلين RS : مكتحلين K ( 9 ) والنفس RSN : والأنفس K ( 10 ) الحياة RSN : الحياة K ( 11 ) حية Ku : جنة RS ( 12 ) طاهرة KuR : ظاهرة NS ( 13 ) قصورها مراتب : كل هذا تعريض بتأويل ما ورد في صفات الجنة Ka ( 14 ) مما عملوا : بحسب اعمالهم Nz