يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
77
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
في الوسط إذ لو قربت من الأثير لاحترقت سريعا ، ولو جاور الفلك غير النار من العناصر لسخّنه الفلك فصار « 1 » نارا انضمّ « 2 » إليها تسخين النار لتحلّلت جميع العناصر ، ولمّا كانت الحيوانات أولات التحريك والادراك محتاجة إلى عناية العنصر اليابس وغلبته إذ به تنحفظ الصور المدركة واشكال الأعضاء وغيره « 3 » فوجدت عنده غير محيط بها الماء لحاجتها إلى استنشاف الهواء ووضع « 4 » تحت النار ما يناسبها في الحرّ وعند الأرض ما يناسبها في البرد وكان الماء أيضا له « 5 » مع الهواء مناسبة ميعان فجاوره « 6 » بحيث لا يبطل العدل ، ثم لو كانت « 7 » الأفلاك كلّها نورية لأحرقت « 8 » بالشعاع ما دونها ، ولو كانت عريّة عن النور لبقى آل « 9 » هاوية الهيولى في ظلمة لا أوحش منها ، ولو كان أنوارها ثابتة دون « 10 » تحرّك « 11 » لأثّرت بافراط وتفريط وأحرقت ما دامت في مقابلته ولم يلحق اثرها غيره ، ولو كان لها حركة واحدة للزمت « 12 » دايرة غير واصل اثر الشعاع « 13 » إلى نواحيها فحصلت « 14 » الحركة السريعة تابعة لحركة المحيط « 15 » على الكلّ ولكلّ فلك هو حامل جرم نورىّ حركة أخرى بطيئة يميل بها إلى النواحي جنوبا وشمالا ، وغير ذلك من عجايب السماوات والأرض فسبحان الواهب النافع ينبوع الوجود « 16 » ومبدأ الخير الدائم ، انظر كيف نسبة بدنك إلى عالم العناصر وكيف نسبة العنصريات إلى جرم الكلّ وكيف نسبة جرم الكلّ إلى نفس الكلّ وكيف نسبة نفس الكلّ إلى العقول وكيف نسبتها إلى العقل المسمّى بالعنصر الاعلى وهو العرش العظيم المجيد ولا نسبة له إلى جناب الكبرياء فانطوت العناصر في الاجرام « 17 » السماويّة
--> ( 1 ) فصار KC : وصار RS ( 2 ) انضم CRS : وانضم K ( 3 ) وغيره KR : و - ( 4 ) ووضع KCR : وضع S ( 5 ) له RS : لها KC ( 6 ) فجاره RS : فجاورته K فجاور به C ( 7 ) لو كانت KCS : لو كان R ( 8 ) لأحرقت : لاحترقت KR ( 9 ) آل CtNz : إلى KC - , RS ( 10 ) دون KCS : من غير R ( 11 ) تحرك K : تحريك CRS ( 12 ) للزمت RS : للازمت C للازمه K ( 13 ) اثر الشعاع KRS : اثرا للشعاع C ( 14 ) فحصلت RS : فجعلت K فجعل C ( 15 ) المحيط RS : محيط KC ( 16 ) الوجود KCS : الجود R ( 17 ) في الاجرام KCRS : في قهر الاجرام Nz