يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
67
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
سؤال المعلول الاوّل ليس فيه الّا جهتا تعقّل وجوب وامكان ، والجرم الفلكىّ له هيولى وصورة جرميّة وأخرى نوعيّة وفلك الثوابت فيه من الكواكب ما فيه ولكلّ خصوصية غير ما للآخر فلا يفي بها الجهات الثلاثة والكرات الكثيرة في كلّ فلك لكلّ طبيعة وحركة غير ما للآخر جواب صحيح انّ هذه الثلاثة لا تفي بهذه الّا انّ الحكماء المتأخّرين لمّا بيّنوا امكان التكثّر اخذوا على اقلّ ما يمكن وهو عشرة غير جازمين بامتناع أكثر منها ولم يفصّلوا كثيرا بناء على مكنة التفصيل لمن له قريحة ، وقالوا يجوز ان يكون للعقل ذاتيات حقيقية لنوعيّته البسيطة ليس لكلّ واحد منها جعل غير ما للآخر كما للهيولي والصورة فيوجب تكثّرا في ذات مبدعة تعالى وتقدّس وتعقلها مفصّلة وان كانت في الأعيان شيئا واحدا كما أعطاك القسطاس الاوّل ضابطه ، ولهذا قال مبرّز المتأخّرين « 1 » : ولأنه معلول فلا مانع عن أن يتقوّم بمختلفات فيما يعقل من التفصيل لواحد واحد يوجب أشياء أخرى سؤال فيجوز ان يوجد الكلّ من غير واسطة ؟ جواب لكلّ فلك معشوق كما عرفت ولا يعشق ما لا تعلّق له معه بالعلّيّة فلا بدّ من الترتيب والحقّ ما أشار اليه المعلّم الاوّل « 2 » من كثرتها ، وكان عند
--> ( 1 ) مبرز المتأخرين : أشار بمبرز المتأخرين إلى الرئيس أبى علي بن سينا والذي حكاه عنه ذكره في كتاب الإشارات مختصرا وفي كتاب الشفاء مبسوطا Ka قال الشيخ المبرز أبو علي بن سينا . . . فلا مانع . . . ان يتقوم بالمختلفات الكثرة في العقل دون الخارج كما عرفته في السواد . . . وقوله فيما يعقل . . . معناه ان العقل وان كان في ذاته واحدا بسيطا فهو بواسطة تعقله لواحد واحد من المختلفات المتقومة بها ماهيته في العقل دون الخارج . . . يجب ان يصدر عنه أشياء غير ما يصدر عن الذات بدون النظر إلى تلك المقومات المختلفة Nz ( 2 ) ما أشار اليه المعلم الأول : يريد بذلك ان المعلم الأول أشار إلى أن لكل واحد من الأفلاك الجزئية كافلاك التداوير والخوارج المركز نفسا وعقلا يخصه وعلى هذا فلا يكون العقول محصورة في عشرة [ على ما يقولونه المتأخرون Nz [ Ka