يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
68
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
كثير من المتقدّمين لكلّ نوع من الأنواع الجرميّة مثال وصورة قائمة لا في مادّة هي جوهر عقلىّ يطابق المعنى المعقول من الحقيقة ، وربما احتجّوا بالامكان الأشرف وقالوا هذه الأنواع أصنامها « 1 » وهي رشم منها وظلالها والحقائق الاصليّة هي تلك « 2 » ، وهذه مثل أفلاطون وباتّفاقهم للعقول كثرة وافرة ( 53 ) فصل ولا يلزم من قولنا انّ كلّ اختلاف فهو عن اختلاف ان يكون عن كلّ اختلاف اختلاف حتى يذهب الفيض إلى غير النهاية ولا عكس للموجب الكلّىّ موجبا كلّيّا « 3 » ، وكان الحكماء اخذوا العالم حيوانا واحدا سمّوا جسمه جسم الكلّ له نفس واحدة ناطقة هي مجموع النفوس وعقل واحد هو مجموع العقول وسمّوا مجموع النفوس نفى الكلّ ومجموع العقول عقل الكلّ ، وأكثرهم خصّ العالم بالسماء غير ملتفت إلى الكائن الفاسد ، وربما عنوا بكلّ كلّ من الثلاثة الجرم الاعلى ونفسه وعقله المورد الثالث في كلام في التجرّد عن المادّة والادراك والعناية والقضاء والقدر والسعادة وفيه فصول ( 54 ) الفصل الأول في الادراك والتجرد انّ بعض الناس ظنّ انّ ادراك المدرك شيئا هو ان يصير هو هو وآخرون ظنّوا انّ ادراك النفس هو اتّحادها بالعقل الفعّال وقد علمت فيما سبق انّ شيئين لا يصير ان شيئا واحدا الّا بامتزاج « 4 » واتّصال « 5 » أو تركيب مجموعىّ وذلك من خاصّيّة الأجسام ، ثم إذا قلنا صار ج ب
--> ( 1 ) أصنامها KCNz : أصنافها CtRS ( 2 ) تلك RS : - KC ( 3 ) موجبا كليا R : كليا KCS ( 4 ) بامتزاج KCRN : بالامتزاج S ( 5 ) واتصال KCtR : أو اتصال