المحقق البحراني

345

الحدائق الناضرة

عن عبد الحميد بن سعيد ( 1 ) قال : " بعث أبو الحسن ( عليه السلام ) غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بهما فلما أتى به أكله فقال مولى له أن فيه من القمار قال فدعا بطشت فتقيأ فقاءه " بقي الكلام في بطلان الصلاة لو أخل بقيئه وعدمه والأظهر الثاني لعدم الدليل عليه . ( المسألة الخامسة ) المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من غير خلاف العفو عن نجاسة ثوب المربية للصبي ذات الثوب الواحد إذا غسلته في اليوم مرة ، واستدل الفاضلان في المعتبر والمنتهى على ذلك بما رواه الشيخ عن أبي حفص عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال تغسل القميص في اليوم مرة " وأن تكرار بول الصبي يمنع التمكن من إزالته فجرى مجرى دم القرح الذي لا يمنع من استصحاب الثوب في الصلاة ، قال المحقق فكما يجب اتباع الرواية هناك دفعا للحرج فكذا هنا لتحقق الحرج في الإزالة . وقال في المعالم بعد نقل ذلك : وهذه الحجة بينة الوهن فإن الرواية ضعيفة السند فلا تصلح لتأسيس حكم شرعي ، واعتبار الحرج يقتضي إناطة الحكم بما يندفع معه لا بالزمان المعين والالحاق بدم القرح قياس ، ووجوب اتباع الرواية هناك ليس باعتبار الحرج وإنما هو لصلاحيتها لاثبات الحكم وجهة الحرج مؤيدة لها ، وحيث إن الصلاحية هنا منتفية فلا معنى لكون وجوب الاتباع هناك موجبا لوجوبه هنا . انتهى . وهو جيد وجيه بالنسبة إلى تعليل المحقق المذكور بعد الرواية فإن الأولى يجعله وجها للنص لا علة مستقلة لما ذكره في المعالم . وأما رد النص فهو مبني على تصلب هذا القائل في هذا الاصطلاح ومثله صاحب المدارك حيث قال بعد الطعن في سند الرواية : والأولى وجوب الإزالة مع الامكان وسقوطها مع المشقة الشديدة دفعا للحرج . والعجب منهما

--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 4 من أبواب النجاسات .