المحقق البحراني
76
الحدائق الناضرة
أقول : هذا الكلام قد ذكره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما نقله السيد الرضي في كتاب نهج البلاغة ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال كأن الموت فيها على غيرنا كتب وكأن الحق فيه على غيرنا وجب . " وساق الكلام ثم قال السيد : ومن الناس من ينسب هذ الكلام إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقول : ورواه الكراجكي في كنز الفوائد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 ) ( الثانية ) - قال في المعتبر : " قال علي بن بابويه في الرسالة : وإياك أن تقول ارفقوا به أو ترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك . وبذلك رواية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) نادرة لكن لا بأس بمتابعته تفصيا من الوقوع في المكروه " انتهى . أقول : لا ريب أن ما ذكره علي بن بابويه ( قدس سره ) هنا مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي حيث قال ( عليه السلام ) ( 3 ) : " وإياك أن تقول ارفقوا به وترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فإنه يحبط أجرك عند المصيبة " والظاهر أن اختلاف آخر العبارة نشأ من غلط في أحد الطرفين . وأما ما أشار إليه المحقق من الرواية النادرة فالظاهر أنها ما رواه السكوني عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 4 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما : الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء أو الذي يقول قفوا أو الذي يقول استغفروا له غفر الله لكم " وروى في الخصال بسنده فيه عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " ثلاثة لا أدري أيهم أعظم جرما : الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء والذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة والذي يقول ارفقوا به ترحموا عليه رحمكم الله تعالى " أقول : ما دلت عليه هذه الأخبار من النهي عن القول بما تضمنته من الأمر
--> 1 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 53 من أبواب الدفن 2 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 53 من أبواب الدفن 3 ) ص 17 4 ) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار 5 ) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار