المحقق البحراني
51
الحدائق الناضرة
برد أحمر حبرة وثوبين أبيضين صحاريين ، ثم قال : وقال إن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة وأن عليا ( عليه السلام ) كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة " ( 1 ) ومنها - أن يخاط الكفن بخيوط منه ، قاله الشيخ في المبسوط والأصحاب على ما نقله في الذكرى ، وقال في المدارك : " ذكره الشيخ وأتباعه ولا أعرف مستنده " انتهى . وهو كذلك . ومنها - أن يسحق الكافور بيده ويجعل ما يفضل من مساجده على صدره كذا ذكره الأصحاب ، أما الحكم الأول فقال في المعتبر بعد نقله عن الشيخين : ولم أتحقق مستنده ، قال : وأما وضع ما يفضل من المساجد على صدره فقد ذكره جماعة من الأصحاب . قال في المدارك : " ويمكن أن يستدل عليه بحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره من الحنوط " ثم قال لكن لا يخفى أن هذه الرواية إنما تضمنت الأمر بوضع شئ من الكافور على الصدر لا اختصاصه بالفاضل " أقول : ومثل حسنة الحلبي المذكورة رواية زرارة المتقدم ذكرها ( 3 ) في مسألة وضع الحنوط حيث قال فيها : " واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه " إلا أن الظاهر أن من قال بهذا الحكم إنما تبع فيه الصدوق في الفقيه حيث ذكر ذلك ، وقد قدمنا عبارته في صدر المسألة الثانية ، والصدوق
--> 1 ) أقول : ما اشتمل عليه هذا الخبر من أن الحسن " عليه السلام " كفن أسامة ابن زيد لا يخلو من اشكال لما ذكره الذهبي في تأريخه وكذا ابن حجر وغيرهما من أرباب السير أن أسامة بن زيد مات سنة أربع وخمسين والحسن " عليه السلام " توفي سنة خمسين أو سبع وأربعين ، وعلى هذا فلعل المكفن إنما هو الحسين " عليه السلام " ويكون الحسن " عليه السلام " دفع الحبرة إلى أسامة قبل موته ليجعلها في كفنه . منه " قدس سره " . 2 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التكفين 3 ) ص 23