المحقق البحراني
52
الحدائق الناضرة
إنما أخذه من الفقه الرضوي حيث ذكر ( عليه السلام ) ذلك وقد تقدمت عبارته في صدر المسألة المشار إليها ( 1 ) ومنه يعلم وجود المستند كما في جملة من الأحكام التي اختص هذا الكتاب بمستنداتها . ومنها - أن ينثر على الحبرة واللفافة والقميص ذريرة . قال في المعتبر : " وقد اتفق العلماء كافة على استحباب تطييب الكفن بالذريرة " أقول : ويدل على ذلك من الأخبار ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال " " إذا كفنت الميت فذر على كل ثوب شيئا من ذريرة وكافور " وقد تقدم في موثقة عمار ( 3 ) " ويطرح على كفنه ذريرة " وأما الذريرة فقد تقدم الكلام في بيان معناها في مستحبات الغسل . ومنها - تجويد الكفن لما روي ( 4 ) من أنهم يتباهون يوم القيامة بأكفانهم ، قال في المنتهى : ويستحب اتخاذ الكفن من افخر الثياب وأحسنها ثم قال في مسألة أخرى : ويستحب أن يكون بالجديد بلا خلاف . أقول : ومن الأخبار الدالة على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب ( 5 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إن أبي أوصاني عند الموت يا جعفر كفني في ثوب كذا وكذا واشتر لي بردا واحدا وعمامة وأجدهما فإن الموتى يتباهون بأكفانهم " وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " أجيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم " وعن أبي خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) قال : " تنوقوا في الأكفان فإنكم تبعثون بها " وقد تقدم في حديث يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأول ( 8 ) " أنه سمعه يقول كفنت أبي في برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربعمائة
--> 1 ) ص 23 2 ) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب التكفين 3 ) ص 9 4 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التكفين 5 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التكفين 6 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التكفين 7 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التكفين 8 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التكفين