المحقق البحراني

357

الحدائق الناضرة

للسلامة واجب على كل أحد إلى آخر الوقت مقدار رمية سهم في الحزونة وفي الأرض المستوية رمية سهمين ، فإن وقع اليقين بفوته إلى آخر الوقت أو غلب الظن كان تيممه وصلاته في أول الوقت أحب إلي . وإلى هذا القول ذهب العلامة في جملة من كتبه استجوده المحقق في المعتبر ، وعليه تجتمع الأخبار كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى . ويدل على القول الأول الأخبار المستفيضة الدالة على أن من تيمم وصلى ثم وجد الماء والوقت باق فإنه لا إعادة عليه ، وكثير منها يدل باطلاقه ومنها ما يدل بصريحه ، ومن الصريح في ذلك رواية علي بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قالت له أتيمم وأصلي ثم أجد الماء وقد بقي علي وقت ؟ فقال لا تعد الصلاة فإن رب الماء هو رب الصعيد . " ورواية معاوية بن ميسرة ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم وصلى ثم أتى الماء وعليه شئ من الوقت أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال : يمضي على صلاته فإن رب الماء هو رب التراب " وموثقة علي بن أسباط عن عمه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء وهو في وقت ؟ قال قد مضت صلاته وليتطهر " وموثقة أبي بصير ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت ؟ فقال ليس عليه إعادة الصلاة " ورواية يعقوب بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) " في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء وهو في وقت ؟ قال قد مضت صلاته وليتطهر " وصحيحة زرارة ( 6 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت ؟ قال تمت صلاته ولا إعادة عليه " وأجاب الشيخ عن صحيحة زرارة وما في معناها بحمل قوله : " وهو في وقت " على أنه صلى في وقت لا على إصابة الماء . ولا يخفى ما فيه من البعد الظاهر لكل ناظر ، وموثقة أبي بصير صريحة فيما ادعيناه غير قابلة لتأويله بوجه . وأجيب

--> 1 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم 2 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم 3 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم 4 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم 5 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم 6 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم