المحقق البحراني

29

الحدائق الناضرة

السلام ) ( 1 ) قال : " يكفن الرجل في ثلاثة أثواب والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة أثواب : درع وخمار ومنطق ولفافتين " وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " تكفن المرأة في خمسة أثواب أحدها الخمار " وليس فيه دلالة على مطلوب الشيخ هنا . وقول ابن إدريس إن النمط هو الحبرة فيه نظر لأن علي بن بابويه قال في أعداد الكفن للميت في رسالته : " ثم اقطع كفنه تبدأ بالنمط فتبسطه وتبسط عليه الحبرة وتنثر عليها شيئا من الذريرة وتبسط الإزار على الحبرة وتنثر عليه شيئا من الذريرة وتبسط القميص على الإزار " انتهى كلامه في المختلف . وقال الصدوق في الفقيه : " والكفن المفروض ثلاثة : قميص وإزار ولفافة سوى العمامة والخرقة فلا يعدان من الكفن فمن أحب أن يزيد ثوبين حتى يبلغ العدد خمسة أثواب فلا بأس " انتهى . وقد تقدم نقل عبارة الجعفي وأبي الصلاح الدالتين على زيادة لفافتين أيضا . وبالجملة فالظاهر أن المشهور بين متقدمي الأصحاب استحباب لفافتين زائدتين على الأثواب الثلاثة المفروضة ، والشيخ المفيد خصهما بكفن المرأة وأما الرجل فلفافة واحدة كما قدمناه آنفا من عبارته ، ولم نقف في الأخبار التي وصلت إلينا على ما يدل على ما ذكروه من زيادة لفافتين على الكفن المشهور سوى عبارة كتاب الفقه . وجملة من متأخري المتأخرين قد استدلوا لمن ذكر استحباب زيادة الرجل حبرة أو مع المرأة بالأخبار المشتملة على عد الحبرة من جملة أجزاء الكفن الواجب ثم ردوها بذلك ، إذ غاية ما يفهم من الأخبار كون الحبرة أحد الأثواب الثلاثة لا مستحبة زائدة عليها . أقول : قد روى الشيخان الكليني والطوسي بسنديهما عن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سمعته يقول : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وعمامة كانت لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) وفي

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب التكفين 2 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب التكفين 3 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب التكفين