المحقق البحراني

172

الحدائق الناضرة

وروى الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الموتى نزورهم ؟ فقال نعم . " وقد تقدم في صدر هذا المقام إلى أن قال : " فأي شئ نقول إذا أتيناهم ؟ قال قل : اللهم جاف الأرض عن جنوبهم وصاعد إليك أرواحهم ولقهم منك رضوانا واسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم وتؤنس به وحشتهم إنك على كل شئ قدير " وقى الكافي في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كيف التسليم على أهل القبور ؟ فقال نعم تقول السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم لنا فرط ونحن إن شاء الله بكم لاحقون وعن منصور بن حازم في الصحيح ( 3 ) قال : " تقول : السلام عليكم من ديار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله تعالى بكم لاحقون " وقال في الفقيه ( 4 ) : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا مر على القبور قال السلام عليكم . الحديث " وفي الكافي والفقيه عن جراح المدائني ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) كيف التسليم على أهل القبور ؟ قال تقول : السلام على أهل الديار من المسلمين والمؤمنين رحم الله المستقدمين . منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله تعالى بكم لاحقون " أقول : مورد هذه الأخبار الأخيرة زيارة المقبرة والدعاء لمن فيها من المؤمنين والسلام عليهم ومورد الأخبار الأولة زيارة قبر المؤمن وحده وقراءة السورة المذكورة والدعاء المذكور عنده . وفي كتاب تنبيه الخاطر لورام ( 6 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثواب قراءته لأهل القبور جعل الله تعالى له من كل حرف ملكا يسبح له إلى يوم القيامة " . فروع : ( الأول ) - الظاهر من كلام المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 56 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 56 من أبواب الدفن 4 ) رواه في الوسائل في الباب 56 من أبواب الدفن 5 ) رواه في الوسائل في الباب 56 من أبواب الدفن 6 ) رواه في الوسائل في الباب 34 من أبواب الدفن