السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

696

تعليقات نقض ( فارسى )

بالعروة الوثقى و آثرنا الدين على الدنيا ، و ليس يزيدنا بصيرة زيادة من زاد فينا ، و لن يحلّ لنا عقيدة نقصان من نقص منّا ، فانّ الاسلام بدء غريبا و سيعود كما بدء كلمة من اللّه ، و وصيّة من رسول اللّه ، يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتّقين ، و مع اليوم غد ، و بعد السبت أحد ، قال عمّار بن ياسر - رضي اللّه عنه - يوم صفّين : لو ضربونا حتّى نبلغ سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحقّ و أنّهم على الباطل ، و لقد هزم رسول اللّه صلوات اللّه عليه ثمّ هزم ، و لقد تأخّر أمر الاسلام ثمّ تقدّم ، الم احسب الناس ان يتركوا أن يقولوا آمنّا و هم لا يفتنون ، و لو لا محنة المؤمنين و قلّتهم ، و دولة الكافرين و كثرتهم ، لما امتلأت جهنّم ؛ حتّى تقول : هل من مزيد ، و لما قال اللّه تعالى : و لكنّ اكثرهم لا يعلمون ، و لما تبيّن الجزوع من الصبور ، و لا عرف الشكور من الكفور ، و لما استحقّ المطيع الأجر ، و لا احتقب العاصى الوزر ، فان اصابتنا نكبة فذلك ما قد تعوّدناه ، و ان رجعت لنا دولة فذلك ما قد انتظرناه ، و عندنا به حمد اللّه تعالى لكلّ حالة آلة ، و لكلّ مقامة مقالة ، فعند المحن الصبر ، و عند النعم الشكر ، و لقد شتم أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر ألف شهر فما شككنا فى وصيّته و كذّب محمّد صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم بضع عشرة سنة فما اتّهمناه فى نبوّته ، و عاش ابليس مدّة تزيد على المدد فلم نرتب فى لعنته ، و ابتلينا بفترة الحقّ و نحن مستيقنون بدولته ، و دفعنا الى قتل الإمام بعد الإمام و الرضا بعد الرضا ، و لا مرية عندنا فى صحّة امامته ، و كان وعد اللّه مفعولا ، و كان أمر اللّه قدرا مقدورا ، كلّا سوف تعلمون ثمّ كلّا سوف تعلمون ، و سيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ، و لتعلمنّ نبأه بعد حين ، اعلموا رحمكم اللّه انّ بني اميّة الشجرة الملعونة فى القرآن ، و أتباع الطاغوت و الشيطان ، جهدوا في دفن محاسن الوصي ، و استأجروا من كذب في الاحاديث على النبي ، صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم ، و حولّوا الجوار الى بيت المقدّس عن المدينة ، و الخلافة زعموا الى دمشق عن الكوفة ، و بذلوا فى طمس هذا الأمر الأموال ، و قلّدوا عليه الأعمال ، و اصطنعوا فيه الرجال ، فما قدروا على دفن حديث من أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و على آله و لا على تحريف آية من كتاب اللّه تعالى ، و لا على دسّ أحد من أعداء فى أولياء اللّه ، و لقد كان ينادى على رؤسهم بفضائل العترة ، و يبكت بعضهم بعضا بالدليل