السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
695
تعليقات نقض ( فارسى )
من أعداء اللّه ، و كفى به جرما عظيما عندهم ، و عيبا كبيرا بينهم ، و قل في بنى العبّاس فانّك ستجد به حمد اللّه تعالى مقالا ، و جل في عجائبهم فانّك ترى ما شئت مجالا ، يجبى فيئهم فيفرّق على الديلمي و التركي ، و يحمل الى المغربي و الفرغاني ، و يموت امام من أئمّة الهدى ، و سيّد من سادات بيت المصطفى ، فلا تتبع جنازته ، و لا - تجصّص مقبرته ، و يموت ضرّاط لهم او لاعب أو مسخرة او ضارب ، فتحضر جنازته العدول و القضاة ، و يعمر مسجد التعزية عنه القوّاد و الولاة ، و يسلم فيهم من يعرفونه دهرّيا او سوفسطائيّا ، و لا يتعرّضون لمن يدرس كتابا فلسفيّا و مانويّا ، و يقتلون من عرفوه شيعيّا ، و يسفكون دم من سمّى ابنه عليّا ، و لو لم يقتل من شيعة أهل البيت غير المعلّى - ابن خنيس قتيل داود بن علي ، و لو لم يحبس فيهم غير أبي تراب المروزيّ ، لكان ذلك جرحا لا يبرأ ، و نائرة لا تطفأ ، و صدعا لا يلتئم ، و جرحا لا يلتحم ، و كفاهم أنّ شعراء قريش قالوا في الجاهليّة أشعارا يهجون بها أمير المؤمنين عليه السلام و يعارضون فيها أشعار المسلمين ، فحملت أشعارهم ، و دوّنت أخبارهم ، و رواها الرواة مثل الواقديّ و وهب بن منبّه التميمي ، و مثل الكلبي و الشرقي بن القطامي ، و الهيثم بن عديّ ، و داب بن الكناني ، و انّ بعض شعراء الشيعة يتكلّم في ذكر مناقب الوصي ، بل في ذكر معجزات النبي ، صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم ، فيقطع لسانه ، و يمزّق ديوانه ، كما فعل بعبد اللّه بن عمّار البرقي ، و كما اريد بالكميت بن زيد الاسديّ ، و كما نبش قبر منصور ابن الزبرقان النمريّ ، و كما دمّر على دعبل بن علي الخزاعي ، مع رفقتهم من مروان ابن أبي حفصة اليمامي ، و من علي بن الجهم الشامي ليس الّا لغلوّ هما في النصب ، و استيجابهما مقت الربّ ، حتّى أنّ هارون بن الخيزران و جعفرا المتوكّل على الشيطان لا على الرحمن ، كانا لا يعطيان مالا و لا يبذلان نوالا الّا لمن شتم آل - أبي طالب ، و نصر مذهب النواصب ، مثل عبد اللّه بن مصعب الزبيريّ ، و وهب بن وهب البحتريّ ، و من الشعراء مثل مروان بن أبي حفصة الامويّ ، و من الادباء مثل عبد الملك ابن قريب الأصمعي ، فامّا في أيّام جعفر فمثل بكّار بن عبد اللّه الزبيريّ ، و أبي السمّط بن أبي الجون الامويّ ، و ابن أبي الشوارب العبشمي ، و نحن أرشدكم اللّه قد تمسّكنا