السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

694

تعليقات نقض ( فارسى )

غضب اللّه عليهم ، و انتزع الملك منهم ، فبعث عليهم أبا مجرم لا أبا مسلم ، فنظر لا نظر اللّه اليه الى صلابة العلويّة ، و الى لين العبّاسيّة ، فترك تقاه ، و اتّبع هواه ، و باع آخرته بدنياه ، و افتتح عمله بقتل عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، و سلّط طواغيت خراسان ، و خوارج سجستان ، و أكراد اصفهان ، على آل أبي طالب ، يقتلهم تحت كلّ حجر و مدر ، و يطلبهم في كلّ سهل و جبل ، حتّى سلّط عليه أحبّ الناس اليه ، فقتله كما قتل الناس في طاعته ، و أخذه بما أخذ الناس في بيعته ، و لم ينفعه أن أسخط اللّه برضاه ، و أن ركب ما لا يهواه ، و خلت للدوانيقي الدنيا فخبط فيها عسفا ، و تقضّى فيها جورا و حيفا ، الى ان مات و قد امتلأت سجونه بأهل بيت الرسالة و معدن الطيّب و الطهاره ، قد تتبّع غائبهم ، و تلقّط حاضرهم ، حتّى قتل عبد اللّه بن محمّد ابن عبد اللّه الحسني بالسند على يد عمر بن هشام بن عمر التغلبي فما ظنّك به من قرب متناوله عليه و لان مسّه على يديه ، و هذا قليل في جنب ما قتله هارون منهم ، و فعله موسى قبله بهم ، فقد عرفتم ما توجّه على الحسن بن علي بفخّ من موسى ، و ما اتّفق على علي ابن الأفطس الحسيني من هارون ، و ما جرى على أحمد بن علي الزيدىّ ، و على القاسم ابن علي الحسني من حبسه ، و على ابن غسّان حاضر الخزاعي حين أخذ من قبله ، و الجملة أنّ هارون مات و قد حصد شجرة النبوّة ، و اقتلع غرس الامامة . و لستم أصلحكم اللّه أعظم نصيبا في الدين من الأعمش فقد شتموه ، و من شريك فقد عزلوه ، و من هشام بن الحكم فقد أخافوه ، و من علي بن يقطين فقد اتّهموه ، فأمّا فى الصدر الاوّل فقد قتل زيد بن صوحان العبديّ ، و عوقب عثمان بن حنيف الانصاريّ ، و خفي حارثة بن قدامة السعدي ، و جندب بن زهير الأزديّ ، و شريح بن هانئ المراديّ ، و مالك بن كعب الأرحبي ، و معقل بن قيس الرياحي ، و الحارث الأعور الهمداني ، و أبو الطفيل الكناني ، و ما فيهم الّا من خرّ على وجهه قتيلا ، أو عاش في بيته ذليلا ، يسمع شتمة الوصي فلا ينكر ، و يرى قتلة الأوصياء و أولادهم فلا يغيّر ، و لا يخفى عليكم حرج عامّتهم و حيرتهم كجابر الجعفي ، و كرشيد الهجريّ ، و كزرارة بن أعين ، و كفلان و أبي فلان ليس الّا أنّهم - رحمهم اللّه - كانوا يتولّون أولياء اللّه ، و يتبرّؤون