السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
693
تعليقات نقض ( فارسى )
من جماعة الشيعة و أمر بالحسين عليه السلام يوم كربلاء ثانيا ، ثمّ سلّط عليهم الدعي ابن الدعي عبيد اللّه بن زياد يصلّبهم على جذوع النخل و يقتّلهم ألوان القتل حتّى اجتّث اللّه دابره ثقيل الظّهر بدمائهم الّتي سفك ، عظيم التبعة بحريمهم الّذي انتهك ، فانتبهت لنصرة أهل البيت طائفة أراد اللّه أن يخرجهم من عهدة ما صنعوا ، و يغسل عنهم و ضر ما اجترحوا ، فصمدوا صمد الفئة الباغية ، و طلبوا بدم الشهيد الدعى ابن الزانية ، لا يزيدهم قلّة عددهم ، و انقطاع مددهم ، و كثرة سواد أهل الكوفة بازائهم ، الّا اقداما على القتل و القتال ، و سخاء بالنفوس و الأموال ، حتّى قتل سليمان بن صرد الخزاعي و المسيّب بن نجبة الفزاريّ ، و عبد اللّه بن و أل التيّمي ، في رجال من خيار المؤمنين ، و عليّة التابعين ، و مصابيح الأنام ، و فرسان الاسلام . ثمّ تسلّط ابن الزبير على الحجاز و العراق فقتل المختار ، بعد أن شفى الأوتار و أدرك الثّار ، و أفنى الأشرار ، و طلب بدم المظلوم الغريب ؛ فقتل قاتله ، و نفى خاذله ، و أتبعوه أبا عمرو بن كيسان و أحمر بن شميط ، و رفاعة بن يزيد ، و السائب بن مالك ، و عبد اللّه بن كامل ، و تلقّطوا بقايا الشيعة يمثلون بهم كلّ مثلة ، و يقتلونهم شرّ قتلة ، حتّى طهّر اللّه من عبد اللّه بن الزبير البلاد ، و أراح من أخيه مصعب العباد ، فقتلهما عبد الملك ابن مروان كذلك نولّى بعض الظّالمين بعضا بما كانوا يكسبون ، بعد ما حبس ابن الزبير محمّد بن الحنفيّة و أراد إحراقه ، و نفى عبد اللّه بن العبّاس و اكثر إرهاقه ، فلمّا خلت البلاد لآل مروان سلّطوا الحجّاج على الحجازيّين ، ثمّ على العراقيّين ، فتلّعب بالهاشميّين ، و أخاف الفاطميّين و قتل شيعة علي ، و محا آثار بيت النبي ، و جرى منه ما جرى على كميل بن زياد النخعي ، و اتّصل البلاء مدّة ملك المروانيّة الى الايّام العباسيّه ، حتّى اذا أراد اللّه ان يختم مدّتهم بأكثر آثامهم و يجعل أعظم ذنوبهم فى آخر أيّامهم ، بعث على بقيّة الحقّ المهمل ، و الدين المعطّل ، زيد بن علي فخذ له منافقوا أهل العراق و قتله أحزاب أهل الشام ، و قتل معه من شيعته نصر بن خزيمة الاسديّ ، و معاوية بن اسحاق الانصاريّ ، و جماعة من شايعه و تابعه و حتّى من زوّجه و أدناه و حتّى من كلّمه و ما شاه ، فلمّا انتهكوا ذلك الحريم و اقترفوا ذلك الاثم العظيم