السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
692
تعليقات نقض ( فارسى )
و ما فعله مزاحم بن خاقان بعلويّة الكوفة كافّة ، و بحسبكم أنّه ليست فى بيضة الاسلام بلدة الّا و فيها لقتيل طالبي تربة ، تشارك فى قتلهم الامويّ و العبّاسي ، و أطبق عليهم العدناني و القحطاني . فليس حي من الأحياء نعرفه * من ذي يمان و لا بكر و لا مضر الّا و هم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر قادتهم الحميّة الى المنيّة ، و كرهوا عيش الذلة ، فماتوا موت العزّة ، و وثقوا بمالهم فى الدار الباقية ، فسخت نفوسهم عن هذه الفانية ، ثمّ لم يشربوا كأسا من الموت الّا شربها شيعتهم و أولياؤهم ، و لا قاسوا لونا من الشدائد الّا قاساه أنصارهم و أتباعهم ، داس عثمان بن عفّان بطن عمّار بن ياسر بالمدينة ، و نفى أبا ذرّ الغفاريّ الى الربذة ، و أشخص عامر بن عبد قيس التميمي ، و غرّب الأشتر النخعي ، و عديّ بن حاتم الطائي ، و سيّر عمر بن زرارة الى الشام ، و نفى كميل بن زياد الى العراق ، و جفا ابي بن كعب و أقصاه ، و عادى محمّد بن [ أبي ] حذيفة و ناواه ، و عمل في دم محمّد بن سالم ما عمل ، و فعل مع كعب ذى الحطبة ما فعل ، و اتّبعه فى سيرته بنو اميّة ، يقتلون من حاربهم ، و يغدرون به من سالمهم ، لا يحفلون المهاجرى ، و لا يصونون الأنصارّى ، و لا يخافون اللّه ، و لا يحتشمون الناس ، قد اتّخذوا عباد اللّه خولا ، و مال اللّه دولا ، يهدمون الكعبة ، و يستعبدون الصحابة ، و يعطلّون الصلاة الموقوتة ، و يختمون أعناق الأحرار ، و يسيرون في حرم المسلمين سيرتهم فى حرم الكفّار ، و اذا فسق الامويّ فلم يأت بالضلالة عن كلالة ، قتل معاوية حجر بن عديّ الكنديّ ، و عمرو بن الحمق الخزاعي ، بعد الأيمان المؤكّدة و المواثيق المغلّظة ، و قتل زياد بن سميّة الالوف من شيعة الكوفة و شيعة البصرة صبرا ، و أوسعهم حبسا و أسرا ، حتّى قبض اللّه معاوية على أسوء أعماله ، و ختم عمره بشرّ أحواله ، فاتّبعه ابنه يجهز على جرحاه ، و يقتل ابناء قتلاه ، الى ان قتل هانىء بن عروة المراديّ ، و مسلم بن عقيل الهاشمي ، اوّلا ، و عقّب بالحارث بن زياد الرياحي ، و بأبى موسى عمرو بن قرظة الأنصاريّ و حبيب بن مظهّر الأسديّ ، و سعيد بن عبد اللّه الحنفي ، و نافع بن هلال الحملي ، و حنظلة بن أسعد الشامي ، و عابس بن أبى شبيب الشاكريّ ، في نيّف و سبعين