السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

691

تعليقات نقض ( فارسى )

« و كتب الى جماعة الشيعة بنيسابور لمّا قصدهم محمّد بن ابراهيم واليها سمعت أرشد اللّه سعيكم ، و جمع على التقوى أمركم ، ما تكلّم به السلطان الّذي لا يتحامل الّا على العدل ، و لا يميل الّا على جانب الفضل ، و لا يبالي بأن يمزّق دينه اذا رفا دنياه ، و لا يفكّر في أن لا يقدّم رضا اللّه اذا وجد رضاه ، و أنتم و نحن أصلحنا اللّه و ايّاكم عصابة لم يرض اللّه لنا الدنيا ، فذخرنا للدار الاخرى ، و رغب بنا عن ثواب - العاجل ، فأعدّ لنا ثواب الآجل ، و قسمنا قسمين ؛ قسما مات شهيدا ، و قسما عاش شريدا ، فالحي يحسد الميّت على ما صار اليه ، و لا يرغب بنفسه عمّا جرى اليه ، قال أمير المؤمنين و يعسوب الدين عليه السلام : المحن الى شيعتنا أسرع من الماء الى الحدور ، و هذه مقالة اسّست على المحن ، و ولد أهلها في طالع الهزاهز و الفتن ، فحياة أهلها نغص ، و قلوبهم حشوها غصص ، و الأيّام عليهم متحاملة ، و الدنيا عنهم مائلة ، فاذا كنّا شيعة أئمّتنا في الفرائض و السنن ، و متّبعي آثارهم في كلّ قبيح و حسن ؛ فينبغي أن نتّبع آثارهم في المحن ، غصبت سيّدتنا فاطمة صلوات اللّه عليها و على آلها ميراث أبيها صلوات اللّه عليه و على آله يوم السقيفة ، و اخّر أمير المؤمنين عن الخلافة ، و سمّ الحسن رضي اللّه عنه سرّا ، و قتل أخوه كرّم اللّه وجهه جهرا ، و صلب زيد بن علي بالكناسة و قطع رأس زيد بن علي فى المعركة ، و قتل ابناه محمّد و ابراهيم على يد عيسى بن موسى العبّاسي ، و مات موسى بن جعفر فى حبس هارون ، و سمّ علي بن موسى بيد المأمون ، و هزم ادريس بفخّ حتّى وقع الى الاندلس فريدا ، و مات عيسى بن زيد طريدا شريدا ، و قتل يحيى بن عبد اللّه بعد الأمان و الأيمان ، و بعد تأكيد العهود و الضمان ، هذا غير ما فعل يعقوب بن الليث بعلويّة طبرستان ، و غير قتل محمّد بن زيد و الحسن بن القاسم الداعي على أيدى آل سامان ، و غير ما صنعه ابو الساح « 1 » فى علويّة المدينة حملهم بلا غطاء و لا وطاء ، من الحجاز الى سامرّاء ، و هذا بعد قتل قتيبة بن مسلم الباهلي لابن - عمر بن علي حين أخذه بأبويه و قد ستر نفسه ، و وارى شخصه ، يصانع حياته ، و يدافع وفاته ، و لا كما فعله الحسين بن اسماعيل المصعبي بيحيى بن عمر الزيديّ خاصّة ،

--> ( 1 ) - مصحح نسخهء طبع اسلامبول گفته ( ص 77 ) : « قوله : أبو الساح هكذا فى الاصل و لم أقف عليه و لعله أبو النباح او التياح و ليحرّر » و حاجى ميرزا أبو الفضل ( ره ) در شفاء الصدور گفته ( ص 341 ) : « كذا » و فى تاج العروس : « أبو الساج من قواد المعتمد و اليه تنسب الاجناد الساجية توفى سنة 266 » و الظاهر أنّ الكلمة بالجيم كما صرّح به صاحب تاج العروس ، فليحرر .