السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
905
تعليقات نقض ( فارسى )
علي بن رزين بن سليمان بن تميم الخزاعي - أفاض اللّه تعالى عليه شآبيب رحمته ، و أحلّه بحبوحة جنّته - حداني الى ذلك شرافتها بالانطواء على مدائح الدوحة العليّة النبويّة ، و الإنشاد في الحضرة المقدّسة الرضويّة ، و انّه لم يتعرّض الى الآن أحد لشرحها ؛ و الفحص عن مزايا فرائد ألفاظها و مبانيها ، و الكشف عن وجوه خرائد لطائفها و معانيها ، و لم ابال بتوضيح ما كانت واضحة لأكثر الطالبين ؛ حرصا على عموم النفع للراغبين » و لا بايراد بعض الوجوه البعيدة في تفسير المعانى و وجوه الاعراب ، تشحيذا لأذهان الناظرين من الطلّاب ، و مع ذلك فما تركته ممّا سنح لذهني القاصر ، و سمح به فكري الفاتر ، أكثر ممّا أوردته ؛ فضلا عمّا لم تنله معرفتي و قصرت عنه مقدرتي . و بعد ما فرغت من تأليف هذا الشرح و ترصيفه خدمت به خدّام ساحة قدسيّة بني أساس قبتّها على روضة من رياض الجنان ، و تكتحل بعثير قمامتها تبرّكا أعين الخيرات الحسان ، و تباهي بأقدام زوّارها و سدنتها أجنحة الملائك ، و ترتاح بفوائح تربتها أرواح المتّكئين على الأرائك ، فيا لهم من كرام في مقام كريم ؛ تعرف في وجوههم نضرة النعيم ، و يالها ساحة شرّفها اللّه تعالى بمناقب جلّت عن الاستقصاء ؛ و لو كانت البحار أنقاسا ، و طوامير الأزمنة أطراسا ، و هي مشهد طهر و أرض تقديس ، أكرم رمس لخير مرموس ؛ أعني روضة مولاي و مولى الثقلين أبى الحسن علي بن - موسى الرضا - عليه و على آبائه الطاهرين و أولاده المعصومين صلوات لا إحصاء لعددها ، و لا انقطاع لأمدها ، و تلك اللّالي الحقيرة الصغار ؛ و إن لم تكن قابلة للاهداء الى خدّام تلك الروضة السنيّة و العتبة العليّة لكن جرّ أني على ذلك قول من قال : أرسل النمل من خلوص و داد * لسليمان نصف رجل جراد قائلا : ذاك منتهى جهدي * الهدايا به قدر من يهدي هذا و انّي و لعمري واثق من كرم مولاي و وفور عطاياه ، و مكارم شيمه و سجاياه بالقبول ، و حاشاه أن يردّ آمله خائبا عن نيل المأمول ، و اللّه المستعان و عليه التكلان . و رأيت أن أقدّم على شرح القصيدة ثلاث حدائق ؛ الحديقه الاولى - في نبذ من أحوال الناظم - سقى اللّه ثراه و نضّر محيّاه - فأقول و باللّه التوفيق : انّه - رحمه