السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

898

تعليقات نقض ( فارسى )

حصن العيون و أوغلنا في بلاد الروم و فتحنا حصن الصفصاف و سنّي إذ ذاك 19 سنة و هو القائل : فلا تصفنّ الحرب عندي فانّها * طعامي مذ ذقت الصبا و شرابي و هو عارف بتواريخ العرب في الجاهليّة و الإسلام و غيرهم ، و هو عالم بصناعة الكلام و الاحتجاج و إيراد الادلّة و النقض و الابرام كما تدلّ عليه قصيدته الميمسيّة الّتي يردّ بها على ابن سكرة العبّاسي . مشارك في العلوم عارف باللغة و العربيّة تخرّج على ابن خالويه العالم الّلغويّ النحويّ الشهير و غيره . جمع أبو فراس إلى مكانة بيته و شرف محتده شخصيّة قويّة فذّة فأهّله ذلك لأن يكون الأمير الجليل ، و أن يكون أكبر قوّاد سيف الدولة ، و أن يكون أحبّ الشخصيّات العربيّة إلى النفوس على مرّ الأزمان . و لا شكّ أنّ نشأته في حجر - سيف الدولة و وراثته مزايا عرف بها آل حمدان و تفرّدوا بمحاسنها قد كوّنا شخصيّته تلك . يضاف إلى ذلك ظروف حياته التي قضاها في ممارسة الحرب و الغزو و مكابدة - الأسر . فقد اجتمعت تلك العوامل و المؤثّرات فأخرجت شخصيّة صافية واضحة لا ارتباك فيها و لا تعقيد ، شأن أكثر الشعراء بعيدة كلّ البعد عن أن تربكها الخطوب و ترهقها الحوادث أو أن تخرج بها دفائن الأهواء عن الخلق المتضائل السمح مع عزم و صلابة و وضوح . لا شكّ في أنّ الوراثة و حياة المرء الاجتماعيّة منذ نشأته لهما الأثر العظيم في تكوين شخصيّته ، و تنمية صفاته الغريزيّة و تقويتها و ابرازها . و قد ورث شاعرنا الأمير عن أجداده و آبائه الشيء الكثير ممّا عرف به هذا البيت الربي الكريم فكان مطبوع الفطرة على مثل الأخلاق العربيّة العليا . ثمّ تداولت ظروف حياته هذه الفطرة السليمة الصافية فاتّسقت معها تنميها و تغذّيها . فكانت رغباته قيد إرادة قويّة و مجال واسع في الامارة و الرياسة ، لتحقيق ما تصبوا اليه نفسه العظيمة لقد

--> - ان كان وجهك لم تخطط عوارضه * فأنت كهل الحجى و الفضل و الادب وقفت يا ابن سعد وقفة شهرت * لا زلت أدعوك فيها فارس العرب »