السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
897
تعليقات نقض ( فارسى )
و حبّه للعفو و الصفح و حفظ الحرم ، و ارتياحه إلى الكرم ، و البذل و حبّه فعل الخير ، و المساواة بنفسه و عدم إيثارها على المسلمين ، و رقّة طبعه و سجاحة خلقه ، و حبّه للوطن ، و رعايته لحقوق الاخوان ، و محافظته على لمّ شعث العشيرة ؛ إلى دين متين و اعتقاد ثابت رصين ، و خوف من اللّه تعالى و غيرة على الاسلام و العروبة ، و أشعاره الكثيرة الحماسيّة و أخباره الآتية شاهدة شهادة صادقة بما اتّصفت به نفسه من الشمم و الإباء و علوّ الهمّة و الطموح إلى العلياء ، و الغرام بالمجد و ما يكسب الثّناء و الحمد . و الأمير أبو فراس هو أمير السيف و القلم . كان شاعرا مجيدا و به طلا مقداما ؛ إذا قال فعل فهو إذا قال . و إنّي لنزّال بكلّ مخوفة * كثير الى نزّالها النظر الشزر و انّي لجرّار لكلّ كتيبة * معوّدة أن لا يخلّ بها النصر سيذكرني قومي اذا جدّ جدّهم * و في الليلة الظّلماء يفتقد البدر فهو حقيقة نزّال بكلّ مخوفة جرّار لكلّ كتيبة و إذا غاب يترك فراغا لا يسدّه غيره فيذكره قومه لا كمن يقول و لا يفعل . قضى الحمدانيّون أيّامهم في حروب متواصلة مع جيرانهم و أعدائهم الروم و كانت لأبي فراس اليد الطولى في قيادة الجيوش الحمدانيّة و تسييرها ، و كان له الفضل الأكبر في إحراز الفلج لها ، و كان إذا مشى الجيش مشى أبو فراس في الطليعة فيجدل بسيفه الأبطال و يردي غلب الرجال . و كان ذا نفس طمّاحة و روح توّاقة لا ترضى بالدنيّات من الأمور و الصغائر من الأفعال بل تنهض به إلى أسمى المنازل و أعلى الرتب . باشر أبو فراس قيادة الحروب و قيادة الجيوش و ما اخضرّعا رضاه كما يدلّ عليه بعض أشعار أهله « 1 » . و حكى عنه ابن خالويه أنّه قال : غزونا مع سيف الدولة و فتحنا
--> ( 1 ) - و هو أبو زهير مهلهل بن نصر بن حمدان فانه كتب الى أبى فراس بعد بعض الوقائع التى نصره اللّه فيها بهذه الابيات : « يا خير منتجب ينميه خير أب * مخيلتى بك لم تكذب و لم تخب -