المحقق البحراني
98
الحدائق الناضرة
وروى ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) عن إسحاق بن عمار في الموثق " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا ؟ قال : يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها " . وروى في الفقيه ( 2 ) في الصحيح عن ربعي عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في قوله عز وجل " ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " قال : إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلا فرق بينهما " . وعن عاصم بن حميد ( 3 ) عن أبي بصير في الصحيح " قال : سمعت أبا جعفر ( عليهما السلام ) يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما " إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدم جملة منها في الفائدة السادسة عشر من فوائد المقدمة . إذا عرفت ذلك فتحقيق الكلام في المقام يتوقف على بسطه في مسائل : الأولى : لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط النفقة بالعقد الدائم ، فلا يجب لمتمتع بها نفقة ، وإليه يشير قول الصادق ( عليه السلام ) في رواية زرارة ( 4 ) " تزوج منهن ألفا فإنما هن مستأجرات " وقول أبي جعفر ( عليهما السلام ) في رواية محمد بن مسلم ( 5 ) " لأنها لا تطلق ، ولا تورث إنما هي مستأجرة " ومن المعلوم أن الأجير لا نفقة ( 6 ) وإنما
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 510 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 224 ح 5 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 279 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 223 ب 1 ح 1 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 279 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 223 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 452 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 258 ح 45 ، الوسائل ج 14 ص 446 ح 2 ، وما في المصادر " فإنهن " . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 451 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 259 ح 46 مع زيادة فيه ، الوسائل ج 14 ص 446 ح 4 وما في المصادر " لا ترث " وهو الصحيح . ( 6 ) والصحيح " لا نفقة له " .